فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 128

صفحة 78

الحوض: (أن ماءه أشد بياضًا من اللبن وأحلى من العسل يغت فيه ميزابان يمدانه من الجنة أحدهما من ذهب والآخر من ورق) اهـ. يقال: غت الماء بغين معجمة فمثناة فوقية يغُت بالضم إذا جرى جريًا متتابعًا له صوت وتدفق.

الثاني: قد اختلف في تقدير الحوض كما مر، ويجمع بينهما بأنه ليس القصد تقدير تحديد إنما القصدُ الإعلام بسعة الحوض جدًا، وأنه ليس كحياض الدنيا، وقد تكرر منه صلى الله عليه وسلم وصفه بذلك، فخاطب في وصفه لكل فريق بما يعرفه من مسافة بعيدة، ومنهم من قدر له المسافة بالزمان لا بالمكان فقال: مسيرة شهر من غير قصد تحديد كما قدمناه.

تتمة، ذكر القرطبي في التذكرة أن للنبي صلى الله عليه وسلم حوضين كلاهما يسمى الكوثر أحدهما قبل الصراط، والثاني في الجنة كذا في شرح المسايرة. [10]

الشفاعة العظمى للنبي عليه السلام

(و) نقول (الشفاعة) العظمى لرسول الله صلى الله عليه وسلم يوم القيامة في كافة الخلق لإراحتهم من الموقف، وهي (التي ادخرها الله لهم) بسؤاله صلى الله عليه وسلم ذلك من ربه (كما روي) ذلك (في) صحيح (الأخبار) ففي الجامع الصغير [11] رامزًا للطبراني عن ابن مسعود رضي الله عنه: (إن لكل نبي دعوةً وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة) [12] قال ابن قاضي [13] عجلون في شرح الشيبانية: [14] إن مما خص الله تعالى به نبينا محمدًا صلى الله عليه وسلم الشفاعة في الحشر، كما روي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت