صفحة 76
الحوض ووصفه
(و) نقول (الحوض) لرسول الله صلى الله عليه وسلم (الذي أكرمه الله تعالى به) يوم القيامة (غياثًا لأمته) يَرِدُهُ الأخيار ويزاد عنه الأشرار (حق) ثابت بصحيح الأخبار التي يبلغ مجموعها التواتر المعنوي. [1] ففي صحيح البخاري ومسلم عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (حوضي مسيرة شهر، ماؤه أبيض من اللبن، وريحه أطيب من المسك، وكيزانه كنجوم السماء، من شرب منه لا يظمأ أبدًا) ، [2] وفي رواية لهما: (حوضي مسيرة شهر زواياه سواء وماؤه أبيض من الورق) ، وحديث أنس عندهما أيضًا: (ما بين ناحيتَي حوضي كما بين صنعاء والمدينة) ، [3] وفي رواية لهما: (مثل ما بين المدينة وعُمان) ، [4] وفي رواية لمسلم من حديث أبي ذر: (عرضه مثلُ طوله ما بين عُمان إلى أيلة) ، [5] والأحاديث في الصحيحين وغيرهما كثيرة جدًا من روايات جماعات من الصحابة.