فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 128

صفحة 75

(لا تحويه الجهات الست) إذ كان قبل خلقها وهو الآن ما عليه كان بخلاف غيره (كسائر المبتدعات) فإنها لا تخلو عن المذكورات.

المعراج وأنه أسري وعرج بشخص الرسول الكريم

(و) نقول (المعراج) لرسول الله صلى الله عليه وسلم (حق) أي ثابت بالخبر المشهور حتى إن منكره يكون مبتدعًا وإنكاره وادعاء استحالته إنما يُبتنى على أصول الفلاسفة (وقد أُسري بالنبي) محمد (صلى الله عليه وسلم) من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى كما نطق به الكتاب (و) منه (عُرج بشخصه) خلافًا لمن زعم أنه كان للروح فقط (في اليقظة) خلافًا لمن زعم أنه كان في المنام، على ما روي عن معاوية أنه سُئل عن المعراج فقال: كان رؤية صالحة، وروي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: ما فقد جسد محمد [صلى الله عليه وسلم] ليلة المعراج وقد قال تعالى: {وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِّلنَّاسِ} [الإسراء: 60] وأُجيب بأن المراد الرؤيةُ بالعين وأن المعنى ما فقد جسده عن الروح بل كان معها، والمعراج بهما جميعًا ولا يخفى أن المعراج بالروح أو في المنام ليس مما يُنكر كل الإنكار، والكفرة أنكروا أمرَ المعراج غايةَ الإنكار، بل كثير من المسلمين قد ارتدوا بسبب ذلك. (إلى السماء) خلافًا لمن زعم أن المعراج في اليقظة لم يكن إلا إلى بيت المقدس. وقوله: (ثم إلى حيث شاء الله تعالى من العلا) إشارةٌ إلى اختلاف أقوال السلف فقيل: إلى الجنة، وقيل إلى العرش، وقيل إلى ما فوق العرش، وقيل: إلى أطراف العالم.

وحاصله كما قال السعد في شرح العقائد: [1] الإسراء من المسجد الحرام إلى بيت المقدس قطعي ثبت بالكتاب ومنه إلى السماء مشهور، ومنها إلى الجنة والعرش أو غير ذلك آحاد. (وأكرمه الله تعالى بما شاء) من الدنو برفع مكانته والتدلي بجذبه إلى جناب قدسه وأثنى عليه ما أثنى حيث قال: {فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى} [النجم: 10] ، ففيه من تفخيم الموحى إليه والموحى به ما لا يخفى.

حاشية

[1] شرح الطريقة 1/ 177 حجر.

[2] نقلًا عن شرح الطريقة 1/ 177.

[3] عبد العزيز بن عبد السلام، الشافعي (عز الدين) فقيه شارك في العلوم، بلغ رتبة الاجتهاد، ولد سنة 577 هـ وتوفي سنة 660 هـ - معجم المؤلفين: 5/ 349.

[4] أحمد بن الحسين البيهقي (أبو بكر) محدث فقيه، ولد سنة 384 هـ وتوفي سنة 458 هـ - معجم المؤلفين: 1/ 206.

[5] عمر بن رسلان القاهري البلقيني (سراج الدين) محدث حافظ مجتهد، ولد سنة 724 هـ وتوفي سنة 805 هـ - معجم المؤلفين: 7/ 284.

[6] عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (جلال الدين، أبو الفضل) عالم مشارك في أنواع من العلوم، ولد سنة 849 هـ وتوفي سنة 911 هـ، له مؤلفات كثيرة - معجم المؤلفين: 5/ 128، وقد استوعب محمد رياض بعض مناقبه في مقدمة خصوصيات يوم الجمعة.

[7] عبد الله بن أبي جمرة (أبو محمد) محدث مقرئ، توفي سنة 691 هـ - معجم المؤلفين: 6/ 40.

[8] النقل برمته من شرح الطريقة للنابلسي 1/ 177.

[9] الحديث بتمامه: (إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر، لا تضارون في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وصلاة قبل غروبها فافعلوا) رواه الإمام أحمد في مسنده والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه عن جرير بن عبد الله - فيض القدير: 2/ 550 رواه البخاري 1/ 69 ميمنية واللفظ له ومسلم بألفاظ مطولة وشواهد وقرائن.

[10] الحديث طويل جدًا في مسلم 1/ 75 طبع البابي الحلبي.

[11] التعريفات 43.

[12] المحكم والمتشابه هما من وجوه البيان باعتبارات المعنى، والمتشابه: هو اسم لما انقطع رجاءُ معرفة المراد منه، وهو قسمان: متشابه في اللفظ ومتشابه في المفهوم، فالأول كحروف أوائل السور عند من لم يفسرها، والثاني كآيات الصفات.

[13] الحديث بتمامه: (اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك) رواه الإمام مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه عن عائشة قالت: فقدت رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة من الفراش فالتمسته فوقعت يدي على بطن قدميه وهو بالمسجد وهما منصوبتان وهو يقول ذلك. فيض القدير: 2/ 140، الترمذي: 9/ 209، وابن ماجه: 1/ 359، وأبو داود: 1/ 203.

[14] الحديث: رواه الإمام أحمد ومسلم ولكن لفظة (حيث) بدل (كيف) - الفتح الكبير: 1/ 402.

[15] الحديث: رواه الإمام أحمد في مسنده، ومسلم في صحيحه عن أبي موسى الأشعري - الفتح الكبير: 1/ 252.

[16] الحديث بتمامه: (لا تزال جهنم يلقى فيها وتقول: هل من مزيد حتى يضع فيها رب العزة قدمه فينزوي بعضها إلى بعض وتقول: قط قط) الخ - رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي عن أنس. الفتح الكبير: 3/ 321.

[17] علي بن محمد البزدوي (أبو الحسن، فخر الإسلام) فقيه أصولي محدث، ولد سنة 400 هـ تقريبًا وتوفي سنة 482 هـ له تصانيف - معجم المؤلفين: 7/ 192.

[18] محمد بن علي القوصي المالكي المعروف بابن دقيق العيد (أبو الفتح، تقي الدين) محدث حافظ فقيه، ولد سنة 625 هـ وولي قضاء الديار المصرية، توفي سنة 702 هـ - معجم المؤلفين: 11/ 70.

[1] شرح العقائد 175.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت