صفحة 73
بوهمه بصفة من صفات البرية كالمجسمة (زل) عما يبتغيه وضل (ولم يصب التنزيه) وما فر بزعمه منه وقع فيه (فإن ربنا جل) أي عَظُمَ (وعلا) أي ارتفع عما لا يليق به (موصوف بصفات الوحدانية، منعوت بنعوت الفردانية) فهو (ليس بمعناه) ولا يشبهه ولا يماثله (أحد من البرية) أي الخلق (تعالى الله) وتنزه (عن) جميع أوصاف المحدثات من (الحدود والغايات) أي الأبعاد المحدودة والنهايات (والأركان) جمع ركن وهو لغةً: الجانب القوي واصطلاحًا ما يقوم به ذلك الشيء (والأدوات) جمع أداة وهي الآلة أي الجوارح ذوات الأداة وأما ما ورد من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية من وصفه تعالى بما يوهم ظاهره ذلك كاليد والأصبع والقدم، وكذا النفس والوجه كقوله تعالى: {يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ} [الفتح: 10] ، {مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} [ص: 75] ، {فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} [البقرة: 115] ، وَيَبْقَى
وَجْهُ رَبِّكَ [الرحمن: 27] ، {تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ} [المائدة: 116] ، وقوله عليه الصلاة والسلام: (أنت كما أثنيت على نفسك) ، [13] وقوله: (إن قلوب بني آدم كلها بين أصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد يصرفه كيف يشاء) ، [14] وقوله: (إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل، حتى تطلع الشمس من مغربها) ، [15] وقوله: