فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 128

صفحة 72

ومتشابه، [12] فأخذ بالمحكم على إحكامه (وردّ) أي أسند (علم ما اشتبه عليه) علمه (إلى عالمه) على مراده.

لا يثبت قدم الإسلام إلا على ظهر التسليم والاستسلام، تفسير الأدوات كاليد والأصبع

(و) اعلم أنه (لا يثبت قدم الإسلام إلا على ظهر التسليم) وهو بذل الرضا بالحكم. مختار. (والاستسلام) أي الانقياد ومنه التفويض فيما خفي منه المراد، (فمن رام) أي طلب (علم ما حظر) أي منع عنه (عليه) أي علمه (ولم يقنع بالتسليم) مع التفويض (فهمه حجبه) أي منعه (مرامه) أي مطلبه (عن خالص التوحيد وصافي المعرفة وصحيح الإيمان) من إضافة الصفة إلى الموصوف في المواضع الثلاث أي التوحيد الخالص والمعرفة الصافية والإيمان الصحيح (فيتذبذب) أي يتردد (بين الكفر والإيمان والتكذيب) والإيقان (والإقرار والإنكار) ويرجع (موسوسًا) بالأوهام (تائهًا) عن المرام (زائغًا شاكًا) أي (لا مؤمنًا مصدقًا ولا جاحدًا مكذبًا) ولذا قال (ولا يصح الإيمان بالرؤية لأهل) الجنة (دار السلام لمن اعتبرها منهم) أي المؤمنين بالرؤية (بوهمٍ) تَوَهَّمَهُ (أو تأولها بفهمٍ) فهمه فينعكس عليه الموضوع إلى الرجوع من تحري كمال الإيمان إلى مزلة الضلالة والطغيان (إذا كان تأويلُ الرؤية) بل (وتأويل كل معنى) لا يدرك مما (يضاف إلى) حضرة (الربوبية) والذات العلية (ترك التأويل ولزوم) الاستسلام و (التسليم وعليه) أي على ذلك المذكور (دين المرسلين وشرائعُ النبيين) وهو مذهب السلف الصالحين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.

(و) اعلم أن (من لم يَتوقّ) أي يتحفظ ويحترز عن (النفي) لما لا يدرَك من صفات الذات العلية كالمعطلة (والتشبيه) لها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت