صفحة 65
الرفعة، أي أن له عند الله رتبة شريفة ومكانة منيفة، أو من النبأ بالهمز وقد تسهل، وهو الخبر أي أن الله أطلعه على غيبه وأعلمه أنه نبيه فيكون نبيًا منبأ، أو يكون مخبرًا عما بعثه الله تعالى به ومنبأ بما أطلعه الله تعالى عليه وهو - كما قال الشهاب ابن حجر: إنسان حر، ذكر من بني آدم أُوحي إليه بشرع وإن لم يؤمر بتبليغه. (المجتبى) نعت له، وهو كالمصطفى وزنًا ومعنى. (ورسوله) وهو - كما قال الشهاب: إنسانٌ حر ذكر من بني آدم أُوحي إليه بشرع وأُمر بتبليغه سواء كان معه كتاب أُنزل عليه ليبلغه، ناسخًا لشرع من قبله، أو غير ناسخ له، أو على من قبله، وأُمر بدعوة الناس إليه، أو لم يكن له ذلك بأن أُمر بتبليغ الوحي من غير كتاب فهو أخص من النبي. (المرتضى) لما أكرمه الله تعالى به، وهو صلى الله عليه وسلم (خاتَم) جميع (الأنبياء) كما قال تعالى: {وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} [الأحزاب: 40] ، وعنه صلى الله عليه وسل: (وخُتم بي النبيون) ، [4] رواه مسلم، (وإمام) جميع (الأتقياء) جمع تقي وهو من اتصف بالتقوى.
قال البيضاوي: والتقوى فرط الصيانة، وهي في عرف الشرع اسم لمن يقي نفسه عما يضره في الآخرة، ولها ثلاث مراتب.
الأولى: التوقي عن العذاب المخلد بالتبري عن الشرك وعليه قوله تعالى: {وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى} [الفتح: 26] .
والثانية: التجنب عن كل ما يؤثم من فعل أو ترك حتى الصغائر، وهو