فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 128

صفحة 54

المشيئة عبارة عن الإرادة التامة التي لا يتخلف عنها الفعل والإرادة تطلق على التامة وعلى غير التامة.

فالأولى: هي المرادة في جانب الله تعالى، والثانية: في جانب العباد. اهـ.

الثاني: قال اللقاني: مذهب أهل الحق أن كل ما أراده الله تعالى فهو كائن، وكل كائن فهو مراد له تعالى، وإن لم يكن مرضيًا له ولا مأمورًا به، وهذا ما اشتهر عن السلف ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، وخالفت المعتزلة في الأصلين. اهـ.

(لا تبلغه الأوهام) جمع وهم وهو قوة جسمانية للإنسان محلها آخر التجويف الأوسط من الدماغ، من شأنها إدراك المعاني الجزئية المتعلقة بالمحسوسات كشجاعة زيد وسخاوته، قاله السيد. [6] (ولا تدركه الأفهام) جمع فهم: وهو تصور المعنى من اللفظ، فكل ما تخيل في الوهم أو تصور في الفهم فالله سبحانه وتعالى بخلافه، وهو سبحانه وتعالى خالق التخيل في الوهم والتصور في الفهم ومنشؤه وسوسة الشيطان، [7] وكراهته علامة محض الإيمان. (ولا تشبهه الأنام) أي المخلوقات وهو اسم جمع لا واحد له من لفظه، وهو كالذي قبله من قوله: لا تبلغه الأوهام، عبارة عن صفة من صفاته السلبية، وهي مخالفته تعالى للحوادث، وهي المتصفة بالوجود خارجًا أو ذهنًا فلا يماثله سبحانه وتعالى شيء، لا في الذات ولا في الصفات ولا في الأفعال، فليست ذاته بجسم، ولا جوهر، كما أنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت