وَهْوَ لكلِّ زوجةٍ أوْ أَكْثَرَا معَ عَدَمِ الأولادِ فيما قُدِّرَا
(وهْوَ) ؛ أي: الربعُ، (لكلِّ زوجةٍ أوْ أَكْثَرَا) منْ زوجةٍ إلى أربعٍ (معَ عدمِ الأولادِ) الذكورِ والإناثِ للمَيِّتِ من الزوجةِ، أوْ منْ غَيْرِها (فِيمَا قُدِّرَا) ؛ أيْ: فُرِضَ في قَوْلِهِ تعالى: {وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ} .
ولَمَّا كانَ الوَلَدُ لا يَشْمَلُ ولدَ الابنِ حقيقةً، صَرَّحَ بأولادِ الابنِ بقولِهِ:
وَذِكْرُ أَوْلادِ البَنِينِ يُعْتَمَدْ حيثُ اعْتَمَدْنَا القولَ في ذِكْر الْوَلَدْ
(وذِكْرُ أولادِ البنينَ) الذكورِ والإناثِ (يُعْتَمَدْ حيثُ اعْتَمَدْنَا القولَ في ذِكْرِ الولَدْ) في حَجْبِ الزَّوْجِ من النصفِ إلى الربعِ، والزوجةِ من الربعِ إلى الثُّمنِ؛ لأنَّ أولادَ الابنِ كالأولادِ عندَ عَدَمِهِم، إِرْثًا وحَجْبًا، الذَّكَرُ كالذَّكَرِ، والأُنْثَى كالأُنْثَى، قِيَاسًا على الأولادِ كما قَدَّمْتُهُ.
(بابُ الثُّمُنِ)
والثُّمُنُ للزوجةِ والزوجاتِ معَ البنينَ أوْ معَ البناتِ
(والثُّمُنُ) فَرْضُ صِنْفٍ واحدٍ، وهوَ الذُّكُورُ فِي قَوْلِهِ: (للزَّوْجَةِ والزَّوْجَاتِ) إلى أَرْبَعٍ (معَ البَنِينَ) الواحدِ فأكثرَ (أوْ معَ البَنَاتِ) الواحدةِ فأكثرَ؛ لقولِهِ تعالى: {فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ} .
أوْ معَ أَوْلادِ البنينَ فَاعْلَمِ ولا تَظُنَّ الجمعَ شَرْطًا فَافْهَمِ
(أوْ معَ أَوْلادِ البنينَ) الذكورِ أو الإناثِ، الواحدِ أو الواحدةِ فأكثرَ، قياسًا على الأولادِ كما سبقَ، (فاعلَمِ) ذلكَ، (ولا تَظُنَّ الجمْعَ) المذكورَ في لفظِ البنينَ والبناتِ وأولادِ البنينَ (شَرْطًا) ، بل الواحدُ منهم كذلكَ كما أَوْضَحْتُهُ (فَافْهَمِ) ؛ أي: اعلمْ ذلكَ.