الأَوَّلُ: عودُ الضميرِ عليها في نحوِ:"قَدْ أَفْلَحَ المُتَّقِي رَبَّهُ"، وقالَ المازنِيُّ، عائدٌ على موصوفٍ محذوفٍ، ورُدَّ بأنَّ لحذفِ الموصوفِ مظَانٌّ لا يحُذْفُ في غيرِها إلا لضرورةٍ، وليس هذا منها.
الثاني: استحسانُ خُلُوِّ الصفةِ معها عن الموصوفِ، نحوُ:"جاءَ الكريمُ"، فلولا أنَّهَا اسمٌ موصولٌ قد اعتمدَتِ الصفةُ عليه كما تعتمِدُ على الموصوفِ لقبحِ خلُوِّها عنِ الموصوفِ.
الثالثُ: إعمالُ اسمِ الفاعلِ معها بمعنى المضيِّ، فلولا أنَّهَا موصولةٌ واسمُ الفاعلِ في تأويلِ الفعلِ لكانَ منَعُ اسمِ الفاعلِ حينئذٍ معَها أحقُّ منه بدونِها.
الرابعُ: دخولُها على الفعلِ في نحوِ [من البسيط] :
97 -مَا أَنْتَ بِالحَكَمِ التُّرْضَى حُكُومَتُهُ ... وَلَا الأَصِيلُ وَلا ذِي الرأْيِ والجَدَلِ
والمعرفةُ مختصَّةٌ بالاسمِ.
واستدلَّ على حرفيَّتِها بأنَّ العاملَ يتخطَّاهَا، نحو:"مررْتُ بالضارِبِ"فالمجرورُ"ضَارِبٌ"، ولا موضعَ لـ"أل"، ولو كانَتِ اسمًا لكانَ لها موضعِ من الإعراب.
قال الشَّلَوبِينَ: الدليلُ على أنَّ الألفَ واللامَ حرفٌ قولُك:"جاءَ القائمُ"فلو كانت اسمًا لكانت فاعلًا، واستحقَّ"قائمٌ"البناءَ؛ لأنَّهُ على هذا التقديرِ مهملٌ؛ لأنَّهُ صلةٌ، والصلةُ لا يُسَلَّطُ عليها عاملُ الموصولِ.
وأجابَ في (شرحِ التسهيلِ) بأنَّ مقتضَى الدليلِ أن يظهرَ عملُ عاملِ الموصولِ في آخرِ الصلةِ؛ لأنَّ نسبتَها منه نسبةُ عجزِ المركَّبِ منه، لكنْ منَعَ مِنْ ذلك كونُ الصلةِ جملةً، والجملُ لا تتأثَّرُ بالعواملِ، فلما كانت صلةُ الألفِ واللامِ في اللفظِ غيرَ جملةٍِ جِيءَ بها على مقتضَى الدليلِ؛ لعدمِ المانعِ.
انتهى، ويلزمُ في ضميرِ"أل"اعتبارَ المعنى، نحوَ:"الضاربِ"، و"الضاربةِ"، و"الضاربين"، و"الضارباتِ".
وأمَّا ذُو فإنَّها للعاقلِ وغيرِه؛ قالَ الشاعرُ [من المنسرح] :