وقالَ آخرُ [من الطويل] :
85 -أَبَى اللَّهُ لِلشُّمِّ الأُلاَءِ كأنَّهُمْ ... سِيوفٌ أَجَادَ القَيْنُ يَوْمًا صِقَالَهَا
والكثيرُ استعمالُه في جمعِ مَنْ يعقِلُ، ويستعَمَلُ في غيرِه قليلًا، وقد يُسْتَعْمَلُ أيضًا جمعًا للتي، كمَا في قولِه في البيتِ الأَوَّلِ:"على الأُلَى تَرَاهُنَّ".
وقولُه [من الطويل] :
86 -مَحَا حُبُّهَا حُبَّ الأُلَى كُنَّ قَبْلَهَا ... وَحَلَّتْ مَكَانًا لَمْ يَكُنْ حَلَّ مِنْ قَبْلُ
والثاني (الذينَ) بالياءِ (مطلقًا) أي: رفعًا ونصبًا وجرًّا (وبعضُهُمْ) وهم هُذَيلٌ أو عقيلٌ (بالواو رفعا نطقا) قال [من الرجز] :
87 -نَحْنُ الَّذُونَ صَبَّحُوا الصَّبَاحَا يَوْمَ النَّخِيلِ غَارَةً مِلْحَاحَا
تنبيهٌ: مِنَ المعلومِ أنَّ"الأُلَى"اسمُ جمعٍ، لا جمعٍ، فإطلاقُ الجمعِ عليه مجازٌ، وأما"الذين"فأنَّهُ خاصٌّ بالعقلاءِ، و"الذي"عامٌّ في العاقلِ وغيرِه، فهما كالعالَمِ والعَالَمِينَ. اهـ.
(بِاللاَّتِ واللاءِ) بإثباتِ الياءِ وحذفِها فيهما (التي قد جُمِعَا) التي: مبتدأٌ، و"قد جُمِعَا"خبرُهُ، و"باللاَّتِ"متعلِّقٌ بجُمِعَ، أي: التي قد جُمِعَ باللاَّتِي واللاَّئِي، نحوَ: {وَاللاَّتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ} ، {وَاللاَّئِي يَئِسْنَ مِنَ المَحِيضِ} ، وقد تقدَّمَ أنَّهَا تُجْمَعُ على"الأُلَى"، وتُجْمَعُ أيضًا على"اللَّوَاتِي"بإثباتِ الياءِ وحذفِها، وعلى"اللَّوَاءِ"ممدودًا ومقصورًا، وعلى"اللاَّ"بالقصرِ، و"اللاَّءَاتِ"مبنيًا على الكسرِ، أو معربًا إعرابَ"أُولاَتِ"؛ وليسَتْ هذه بجموعِ حقيقةٍ، وإنَّما هي أسماءُ جموعٍ.
(واللاَّءِ كَالذينَ نَزْرًا وَقَعًا) اللاءِ: مبتدأً، و"وقَعَ"خبرُه، و"كالذينَ"متعلِّقٌ به، و"نَزَرَا"أي: قليلًا، حالَ مِنْ فاعلٍ"وقَعَ"، وهو الضميرُ المستتِرُ فيه، والأَلِفُ للإطلاقِ والمعنَى أنَّ اللاَّئِي وقَعَ جمعًا للذي قليلا، كما وقَعَ"الأُلَى"جمعًا للتي كما تقدَّمَ؛ ومِنْ هذا قولُه [من الوافر] :
88 -فَمَا آباؤُنَا بِأَمَنَّ مِنْهُ ... عَلَيْنَا اللاءِ قَدْ مَهَدُوا الحُجَورَا
والمشترَكُ سِتَّةٌ: مِنْ، وما، وأل، وذو، وذا، وأي، على ما سيأتي شرحُهُ، وقد أشارَ إليه بقولِه:
93 -وَمَنْ، وَمَا، وَأَلْ تُسَاوِي مَا ذُكِرْ ... وَهَكَذَا ذُو عَنْدَ طَيِّئٍ شُهِرْ