الصفحة 61 من 699

نوعا الاسمِ الموصولِ:

وهذا الموصولُ على نوعينِ: نصٍّ، ومشتركٍ، فالنصُّ ثمانيةٌ: (الذي) للمفردِ المذكَّرِ، عاقِلًا كانَ أو غيرَهُ، و"الأنُثْى"المفردةُ لها (التي) عاقلةً كانَتْ أو غيرَها. وفيهما سِتُّ لغاتٍ: إثباتُ الياءِ، وحذفُها مع بقاءِ الكسرةِ، وحذفِها مع إسكانِ الذالِ أو التاءِ، وتشديدِها مكسورةً ومضمومةً، والسادسةُ حذفُ الألفِ واللامِ وتخفيفِ الياءِ ساكنةً (واليا) منهما (إذا ما ثُنِّيَا لا تُثْبِتِ * بَلْ ما تَلِيهِ) الياءُ، وهو الذالُ مِنَ الذي، والتاءُ مِنَ التي أوَّلُهُ العلامةُ الدالَّةُ على التثنيةِ، وهي الألفُ في حالةِ الرفعِ، والياءُ في حالتِي الجرِّ والنصبِ؛ تقولُ:"اللذَانِ"، و"اللتَانِ"، و"اللذِينَ"، و"اللتين"وكانَ القياسُ"اللذِيَانِ"، و"اللَّتِيَانِ"، و"اللَّذِيَيْنِ"، و"اللَّتِيَيْنِ"بإثباتِ الياءِ، كما يقالُ"الشَّجِيَّانِ"، و"الشَّجِيَيْنِ"في تثنيةِ"الشَّجِيِّ"وما أشبهَهُ، إلا أنَّ"الذي"، و"التي"لم يكنُ ليائِهِمَا حظٌّ في التحريكِ لبنائِهِمَا، فاجتمَعَتْ ساكنةً مع العلامةِ؛ فحُذِفَتْ لالتقاءِ الساكنينِ (والنونُ) من مثنَّى"الذي"و"التي" (إِنْ تُشْدَدْ فَلا مَلاَمَهْ) على مُشَدِّدِهَا، وهو في الرفعِ متَّفَقٌ على جوازِه، وقد قُرِئَ: {واللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ} وأمَّا في النصبِ فمنَعَهُ البصريُّ، وأجازَهُ الكوفيُّ، وهو الصحيحُ، فقد قُرِئَ في السبعِ: {رَبَّنَا أَرِنَا اللَّذَيْنِ أَضَلاَّنَا} .

90 -وَالنونُ مِنْ ذَيْنِ وَتَيْنِ شَدِّدَا أَيْضًا، وتعويضٌ بِذَاكَ قُصِدَا

(والنونُ مِنْ ذَيْنِ وَتَيْنِ) تثنيةُ"ذا"و"تا"، (شُدِّدَا أيضًا) مع الألفِ باتِّفَاقٍ، ومع الياءِ على الصحيحِ، وقد قُرِئَ: (فَذَانِّكَ بُرْهَانَانِ) ، (إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ) بالتشديدِ فيهما (وتعويضٌ بِذَاكَ) التشديدِ مِنَ المحذوفِ، وهو الياءُ مِنَ"الذي"و"التي"، والألفُ من"ذا"و"تا" (قُصِدَا) على الأصحِّ؛ وهذا التشديدُ المذكورُ لغةُ تميمٍ وقيسٍ، وأَلِفُ"شُدِّدَا"و"قَصَدَا"للإطلاقِ، انتهى حُكْمُ تثنيةِ"الذي"و"التي".

91 -جمعُ الذي الأُلَى الذينَ مُطْلَقًا ... وبعضُهُمْ بِالْوَاوِ رَفْعًا نُطِقَا

92 -بِاللاَّتِ وَاللاَّءِ - التي قَدْ جُمِعَا وَاللاَّءِ كاَلذينِ نَزْرًا وَقَعَا

وأما (جَمْعُ الذي) فشيئانِ: الأَوَّلُ (الأُلَى) مقصورًا، وقد يُمَدُّ، قال الشاعرُ [من الطويل] :

84 -وَتُبْلِي الأُلَى يَسْتَلْئِمُونَ عَلَى الأُلَى تَرَاهُنَّ يَوْمَ الرَّوْعِ كَالحِدَإِ القُبْلِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت