الصفحة 47 من 699

لأنَّ المعنى:"لا يُدَافِعُ إلا أَنَا"، أَوْ كونُ العاملِ محذوفًا أو معنويًّا، نحوُ:"إِيَّاكَ وَالشرَّ"و"أنا زيدٌ"؛ لتعذُّرِ الاتصالِ بالمحذوفِ والمعنويِّ.

64 -وَصِلْ أَوِ افْصِلْ هَاءَ سَلْنِيهُ، وَمَا ... أَشْبَهَهُ، فِي كُنْتُهُ الخُلْفُ انْتَمَى

65 -كَذَاكَ خِلْتَنِيهِ، واتِّصَالًا أَخْتَارُ، غَيرِي اخْتَارَ الانفِصَالاَ

(وَصِلْ أوِ افصلِ هاءَ سَلْنِيهِ وَمَا أَشْبَهَهُ) أي: وما أشبَهَ هاءَ سَلِنِيهُ، مِنْ كلِّ ثاني ضميرينِ أوَّلُهُمَا أخصُّ وغيرُ مرفوعٍ، والعاملُ فيهما غيرُ ناسخٍ للابتداءِ، سواءٌ كانَ فعلًا، نحوُ:"سَلْنِيهِ"، و"سَلْنِي إيَّاهُ"، و"الدرهمُ أعطيتُكَهُ"، و"أعطيتُكَ إِيَّاهُ"والاتِّصَالُ حينئذٍ أرجحُ، قالَ تعالى: {فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ} ، {أَنُلْزِمُكُمُوهَا} ، {إِنْ يَسْأَلْكُمُوهَا} ، {إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ في منامِك قليلًا وَلَوْ أَرَاكَهُم كثيرًا} ومِنَ الفصلِ"إن اللَّهَ ملَّكَكُمْ إِيَّاهُمْ، وَلَوْ شَاءَ لَمَلَّكَهُمْ إِيَّاكُمْ"أو اسمًا، نحوُ:"الدرهمُ أنا مُعْطِيكَهُ"، و"مُعْطِيكَ إِيَّاهُ"والانفصالُ حينئذٍ أرجحُ، ومِنَ الاتصالِ قولُه [من المتقارب] :

49 -لَئِنْ كَانَ حُبُّكَ لِي كَاذِبًا ... لَقَدْ كَانَ حُبِّيكَ حَقًّا يَقِينَا

وقولُه [من الوافر] :

50 -فَلا تَطْمَعْ أَبَيْتَ اللَّعْنَ فِيهَا ... وَمَنْعُكُهَا بِشَيْءٍ يُسْتَطَاعُ

و (في) هاءِ (كُنْتُهُ) وَبَابُه (الخُلْفُ) الآتي ذِكْرُهُ (انْتَمَى) أي: انَتَسَبْ، و (كذاكَ) في هاءِ (خِلْتَنِيهِ) وما أشبهَهُ، مِنْ كُلِّ ثاني ضميرينِ أولُّهما أخصُّ، وغيرُ مرفوعٍ، والعاملُ فيهما ناسخٍ للابتداءِ، (واتِّصَالًا* أَخْتَارُ) في البابينِ؛ لأنَّهُ الأصلُ، ومِنَ الاتصالِ في بابِ"كانَ"قولُه صلى اللَّه عليه وسلَّمَ في ابنِ صيَّادٍ: (( إِنْ يَكُنْهُ فَلَنْ تُسَلَّطَ عَلَيْهِ، وَإِلا َّيَكُنْهُ فَلاَ خَيْرَ لَكَ فِي قَتْلِهِ ) )وقولُ الشاعرِ [من الطويل] :

51 -دَعِ الخَمْرَ يَشْرَبُهَا الغُوَاةُ فَإِنَّنِي ... رَأَيْتُ أَخَاهَا مُغْنِيًا بِمَكَانِهَا

فَإِنْ لا يَكُنْهَا أَوْ تَكُنْهُ فَإِنَّهُ ... أَخُوهَا غَذَتْهُ أمُّهُ بِلِبَانِها

وأما الاتصالُ في بابِ"خَالَ"فَلِمُشَابَهَةِ"خَلْتِنِيهِ"و"ظَنَنْتُكَهُ"بِسَأَلْتِنِيهِ وَأَعْطَيْتُكَهُ، وهو ظاهرٌ، ومنه قولُه [من البسيط] :

52 -بُلِّغْتُ صُنْعَ امْرِيءٍ بِرٍّ إِخَالُكُه إِذْ لَمْ تَزَلْ لِاكْتِسَابِ الحَمْدِ مُبْتَدِرًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت