الصفحة 36 من 699

42 -كَذَا أُولَاتُ، وَالذي اسمًا قَدْ جُعِلَ ... - كَأَذْرُعَاتٍ- فِيهِ ذَا أيضًا قُبِلَ

(كَذَا أُولَاتُ) وهو اسمُ جمعٍ لا واحدَ له مِنْ لفظِه، يُعْرَبُ هذا الإعرابُ إلحاقًا له بالجمعِ المذكورِ، قال تعالى: {وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ} (وَالذي اسْمًا قَدْ جُعِلَ) مِنْ هذا الجمعِ (كأَذْرُعَاتٍ) اسمُ قريةٍ بالشامِ، وذالُهُ معجمةٌ، أصلُه جمعُ"أَذْرُعَةٍ"التي هي جمعُ ذِرَاعٍ (فيه ذَا) الإعرابُ (أيضًا قُبِلَ) على اللُّغَةِ الفصحَى، ومِنَ العربِ مَنْ يمنعُه التنوينُ ويجرُّهُ وينصِبُهُ بالكسرةِ، ومنهُمْ مَنْ يجعلُه كأرطاةَ عَلَمًا، فَلاَ يُنَوِّنُه، ويَجُرُّه وينصِبُه بالفتحةِ، وإذا وقَفَ عليه قلَبَ التاءَ هاءً؛ وقد رُوِيَ بالأوجُهِ الثلاثةِ قولُه [من الطويل] :

33 -تَنَوَّرْتُهَا مِنْ أَذْرُعَاتٍ وَأَهْلُهَا ... بِيَثْرِبَ أَدْنَى دَارِهَا نَظَرٌ عَالِي

والوجهُ الثالثُ ممنوعٌ عندَ البصريِّينَ، جائزٌ عندَ الكوفيِّينَ.

تنبيهٌ: قد تقدَّمَ بيانُ حكمِ إعرابِ المثنَّى إذا سُمِّي بهِ، وأمَّا المجموعَ على حدِّهِ ففيه خمسةُ أوجهٍ:

الأولُّ: كإعرابِه قبلَ التسميةِ بهِ.

والثاني: أنْ يكونَ كغِسْلِينَ، في لزومِ الياءِ والإعرابِ بالحركاتِ الثلاثِ على النونِ منونةٌ.

والثالثُ: أنْ يجريَ مَجْرَى عَرَبُونَ، في لزومِ الواوِ والإعرابِ بالحركاتِ على النونِ منونةً.

والرابعُ: أنْ يجريَ مَجَرَى هارُونَ، في لزومِ الواوِ والإعرابِ على النونِ غيرَ مصروفٍ للعَلَمِيَّةِ وشبهِ العجمةِ.

والخامسُ: أنْ تلزمَه الواوُ وفتحُ النونِ، ذكَرَه السِّيَرَافِيُّ، وهذه الأوجهُ مترتِّبَةٌ كلُّ واحدٍ منها دونَ ما قبلَهَ، وشرطُ جعَلْهِ كغِسْلِينَ ومَا بعدَه أنْ لا يتجاوزَ سبعةَ أحرفٍ، فإنْ تجاوزَهَا كاشْهِيِبَابِينَ تعيَّنَ الوجهُ الأوَّلُ، قالَه في (التسهيلِ) .

43 -وَجُرِّ بِالفَتْحَةِ مَا لا يَنْصَرِفْ مَا لَمْ يُضَفْ أَوْ يَكُ بَعْدَ"أَلْ"رَدِفْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت