وجُعِلَ منه: {إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ} ، (( وَلاَ وِتْرَانِ فِي لَيْلَةٍ ) ).
الثاني: لو سُمِّي بالمثنَّى ففي إعرابِهِ وجهانِ: أحدُهما إعرابُه قبلَ التسميةِ، والثاني يُجْعَلُ كعمرانَ؛ فيلزمُ الألفَ ويُمْنَعُ الصرفَ، وقيَّدَه في (التسهيلِ) بأنْ لا يجاوزَ سبعةَ أحرفٍ، فإنْ جاوزَهَا كاشْهِيبَابَيْنِ لم يجُزْ إعرابُه بالحركاتِ.
35 -وَارْفَعَ بِوَاوٍ وَبِيَا اجْرُرْ وَانْصِبْ ... سَالِمَ جمعِ عَامِرٌ ومُذْنِبِ
(وَارْفَعَ بِوَاوٍ) نيابةً عن الضمَّةِ، (وَبيِاَ اجْرُرْ وَانْصِبْ) نيابةً عن الكسرةِ والفتحةِ (سَالِمَ جَمْعِ عَامِرٍ) وجمعِ (مُذْنِبٍ) وهما عَامِرُونَ ومُذْنِبُونَ، ويُسَمَّى هذا الجمعُ جمعَ المذكَّرِ السالمِ؛ لسلامةِ بناءِ واحدِه، ويقالُ له: جمعُ السلامةِ لمذكَّرٍ، والجمعُ على حدِّ المثنَّى؛ لأن كَلًا منهما يُعْرَبُ بحرفِ عِلَّةٍ بعدَهُ نونٌ تسقطُ للإضافةِ.
36 -وَشِبْهِ ذَينِ، وَبِه عِشْرُونَا وَبَابُهُ أُلْحِقَ، وَالأَهْلُونَا
37 -أُولُو، وَعَالَمُونَ، عِلِّيُونَا ... وَأَرْضُونَ شَذَّ، وَالسِّنُونَا
38 -وَبَابُهُ وَمِثْلُ حِينَ قَدْ يَرِدْ ذَا البابِ، وَهُوَ عندَ قَوْمٍ يَطَّرِدْ
وأشارَ بقولِه: (وشبهِ ذينِ) إلى أنَّ الذي يُجْمَعُ هذا الجمعُ اسمٌ وصفةٌ:
فالاسمُ ما كانَ كعامرٍ: عَلَمًا، لمذكَّرٍ، عاقلٍ، خاليًا مِنْ تاءِ التأنيثِ، ومِنَ التركيبِ، ومِنَ الإعرابِ بحرفينِ؛ فلا يُجمَعُ هذا الجمعُ ما كانَ مِنَ الأسماءِ غيرَ عَلَمٍ، كرجُلٍ، أو عَلَمًا لمؤنَّثٍ، كزينبَ، أو لغيرِ عاقلٍ، كَلَاحِقٍ، عَلَمُ فرسٍ، أو فيه تاءُ التأنيثِ، كطلحةَ، أو التركيبُ المزجيُّ، كمَعْدِ يَكْرِبَ، وأجازَه بعضُهم، أو الإسناديُّ، كبَرَقَ نَحْرُهُ، بالاتِّفَاقِ، أو الإعرابُ بحرفينِ، كالزيدينِ أو الزيدينَ عَلَمًا.
والصفةُ ما كانَ كمذنبٍ: صفةٌ، لمُذَكَّرٍ، عاقلٍ، خاليةً مِنْ تاءِ التأنيثِ، ليسَتْ مِنْ بابِ أفعلَ فَعْلَاءَ، ولا مِنْ بابِ فَعْلاَنَ فَعْلَى، ولا ممَّا يستوِي في الوصفِ به المُذَكَّرُ والمُؤَنَّثُ، فلا يُجَمْعُ هذا الجَمْعُ ما كانَ مِنَ الصفاتِ لمؤنثٍ، كحائضٍ، أو لمذكَّرٍ غيرِعاقلٍ، كسابقٍ، صفةُ فَرَسٍ، أو فيه تاءُ التأنيثِ، كعلَّامَةٍ ونَسَّابَةٍ، أو كان مِنْ بابِ أَفْعَلَ فَعْلَاء؛ كأَحْمَرَ، وشذَّ قولُه [من الوافر] :
22 -فَمَا وَجَدْتُ نِسَاءَ بَنِي تَمِيمٍ ... حَلَائِلَ أَسْوَدِينَ وَأَحْمَرِينَ