الصفحة 25 من 699

والمجموعِ على حَدِّه، فبدأَ بالأسماءِ الستَّةِ لأنَّهَا أسماءٌ مفردةٌ، والمفردُ سابقُ المثنَّى والمجموعُ، ولأنَّ إعرابَهَا على الأصلِ في الإعرابِ بالفرعِ مِنْ كلِّ وجهٍ، فقال:

27 -وَارْفَعْ بِوَاوٍ، وَانْصِبَنْ بِالأَلِفِ ... وَاجْرُرْ بِيَاءٍ مَا مِنَ الأَسْمَا أَصِفْ

(وَارْفَعْ بِوَاوٍ، وَانْصِبَنْ بِالأَلِفِ * وَاجْرُرْ بِيَاءٍ) أي: نيابةً عنِ الحركاتِ الثلاثِ (ما) أي: الذى (مِنَ الأَسْمَا أَصِفْ (لك بعدُ(مِنْ ذاكَ) أي: من الذي أصِفُهُ لك.

28 -مِنْ ذَاكَ ذُو إِنْ صُحْبَةً أَبَانَا وَالفَمُ حيثُ الميمُ مِنُه بَانَا

(ذُو إِنْ صُحْبَةً أَبَانَا) أي: أظهَرَ، لا ذُو الموصولةِ الطائيةُ، فإنَّ الأشهرَ فيها البناءُ عن طيِّيءٍ (وَالفَمُ حَيْثُ المِيمُ منه بَانَا) أي: انفصلَ، فإنْ لم ينفصِلْ منه أُعْرِبَ بالحركاتِ الظاهرةِ عليها. وفيه حينئذٌ عشرُ لغاتٍ: نقْصُه، وقصْرُه، وتضعيفُه- مثلثُ الفاءِ فيهنَّ- والعاشرةُ إتباعُ فائِه لميمِهِ، وفصحاهُنَّ فتحُ فائِه منقوصًا.

29 -أَبٌ، أَخٌ، حَمٌ، كَذَكَ، وَهَنُ ... والنَّقْصُ فِي هَذَا الأَخِيرَ أَحْسَنُ

30 -وَفِي أَبٍ وَتَالِيَيْهِ يَنْدُرُ ... وَقَصْرُهَا مِنْ نَقْصِهِنَّ أَشْهَرُ

و (أَبٌ) و (أَخٌ) و (حَمٌ كَذَلِكَ) مِمَّا أَصِفْهُ (وَهَنُ) وهي كلمةٌ يُكْنَى بها عنْ أسماءِ الأجناسِ، وقيل: عمَّا يُسْتَقْبَحُ ذِكْرُهُ، وقيل: عَنِ الفرجِ خاصَّةً، فهذِه الأسماءُ الستَّةُ تعرَبُ بالواوِ رفعًا، وبالألفِ نصبًا، وبالياءِ جرًّا، وهذا الإعرابُ متعيَّنٌ في الأوَّلِ منها- وهو ذو- ولهذا بَدَأَ بِهِ، وفي الثاني منها- وهو الفمُ- في حالةِ عدمِ الميمِ، ولهذا ثُنِّيَ به، وغَيْرُ مُتَعَيِّنٍ في الثلاثةِ التي تليهما- وهي"أَبٌ"، و"أَخٌ"و"حَمٌ"- لكنَّهُ الأشهرُ والأحسنُ فيها (والنقصُ في هذا الأخيرِ) وهو"هَنُ" (أحسنُ) مِنَ الإتمامِ، وهو الإعرابُ بالأحرفِ الثلاثةِ، ولذلك أخَّرَهُ. والنقصُ: أن تحذَفَ لامُهُ ويعرَبُ بالحركاتِ الظاهرةِ على العينِ، وهي النونُ، وفي الحديثِ: (( مَنْ تَعَزَّى بِعَزَاءِ الجَاهِلَيَّةِ فَأَعِضُّوهُ بِهُنِ أَبِيِه وَلا تَكْنُوا ) )ولقلَّةِ الإتمامِ في"هَنُ"أنكرَ الفراء ُجوازه، َوهو محجوجٌ بحكايةِ سيبويهِ الإتمامَ عنِ العربِ، ومن حفظَ حُجَّةُ على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت