الصفحة 14 من 699

12 -أَشَاهِرُنَّ بَعْدَنَا السُّيُوفَا

وقوله [من الرجز] :

13 -أَقَائِلَنْ أَحْضِرُوا الشهُودَا

فشاذٌّ. (فِعْلٌ يَنْجَلِي) مبتدأٌ وخبرٌ، وسُوِّغَ الابتداءُ بفعلٍ قصَدَ الجنسَ، مثلَ قولِهم: تَمْرَةٌ خيرٌ من جرادةٍ، وبِتَا: متعلِّقٌ بينجَلِي، أي: يتَّضِحُ الفعلُ ويمتازُ عن قَسِيمَيْهِ بهذِه العلاماتِ لاختصاصِهَا بهِ، فلا توجدُ مع غيرِه إلا في شذوذٍ كما تقدَّمَ.

تنبيهٌ: قولُهم في علاماتِ الاسمِ والفعلِ:"يُعْرَفُ بِكَذَا وكَذَا"هو مِنْ بابِ الحكمِ بالجميعِ لا بالمجموعِ، أي: كلُّ واحدٍ علامةٌ بمفردِه، لا جزءُ علامةٍ.

12 -سِوَاهُمَا الحَرْفُ كـ"هَلْ"و"فِي"و"لَمْ"... فِعْلٌ مُضَارِعٌ يَلِي لَمْ كـ"يَشَمْ"

13 -وَمَاضِي الأَفْعاَلِ بـ"التَّاءِ"مِزْ، وَسِمْ ... بِالنُّونِ فِعْلَ الأَمْرِ، إِنْ أَمْرٌ فُهِمْ

(سِوَاهُمَا) أي: سوى قابلِي العلاماتِ التسعِ المذكورةِ (الحرفُ) ؛ لما عُلِمَ من انحصارِ أنواعِ الكلمةِ في الثلاثةِ، أي: علامةُ الحرفيةِ أنْ لا تقبلَ الكلمةُ شيئًا مِنْ علاماتِ الأسماءِ ولا شيئًا مِنْ علاماتِ الأَفْعَالِ.

ثُمَّ الحرفُ على ثلاثةِ أنواعٍ: مشترَكٌ (كهَلْ) فإنَّكَ تقولُ:"هلْ زيدٌ قائمٌ"، و"هل يَقْعُدُ؟"ومختصٌّ بالأسماءِ، نحوُ: (في) ومختصٌ بالأفعالِ، نحوُ: (لَمْ) .

تنبيهَان: الأَوَّلُ: إنما عُدَّت"هل"مِنَ المشتركِ نظرًا إلى ما عرضَ لها في الاستعمالِ مِنْ دخولِها على الجملتين، نحوُ: فَهَلْ أَنْتُمْ شَاكِرُون {"} وَهَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ لا نظرًا إلى أصلِها من الاختصاصِ بالفعلِ، ألا ترى كيفَ وجبَ النصبُ وامتنعَ الرفعُ بالابتداءِ في نحوِ: هل زيدًا أَكْرَمْتَه كما سيجيءُ في بابِه، ووجبَ كونِ زيدًا فاعلًا لا مبتدأً في هل زيدٌ قامَ، التقدير: هل قامَ زيدٌ قامَ؛ وذلك لأنَّهُا إذا لم ترَ الفعلَ في حيِّزِهَا تَسَلَّتْ عنه ذاهلةً، وَإِنْ رَأَتْهُ في حيَزِّهَا حَنَّتْ إليه لسابقِ الأُلْفَةِ فلم ترضَ حينئذٍ إلا بمعانقتِهِ."

الثاني: حقُّ الحرفِ المشترِكِ الإهمالُ، وحقُّ المختصِّ بقبيلٍ أن يعملَ العملَ الخاصَّ بذلك القبيلِ، وإنما عمِلَتْ"مَا"و"لا"وَ"إِنْ"النافياتُ معَ عدمِ الاختصاصِ، لعارضِ الحملِ على"ليس"، على أنَّ مِنَ العربِ مَنْ يُهْمِلُهُنَّ على الأصلِ كما سيأتي، وإنَّما لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت