الصفحة 17 من 811

والكَلِمُ ما تَرَكَّبَ مِن ثلاثِ كَلِماتٍ فأكثرَ، كقولِكَ: إنْ قامَ زيدٌ، والكَلِمَةُ هي اللفظُ الموضوعُ لمعنًى مفردٍ. فقولُنا: (الموضوعُ لمعنًى) أَخْرَجَ المهمَلَ كدَيْزٍ، وقولُنا: (مُفْردٍ) أَخْرَجَ الكلامَ؛ فإنَّه موضوعٌ لمعنًى غيرِ مفردٍ.

ثم ذَكَرَ المُصَنِّفُ رَحِمَه اللهُ تعالى أنَّ القولَ يَعُمُّ الجميعَ، والمرادُ أنه يَقَعُ على الكلامِ أنه قولٌ، ويَقَعُ أيضًا على الكَلِمِ والكَلِمَةِ أنه قولٌ، وزَعَمَ بعضُهم أنَّ الأصلَ استعمالُه في المُفرَدِ.

ثم ذكَرَ المصنِّفُ أنَّ الكَلِمَةَ قد يُقْصَدُ بها الكلامُ؛ كقولِهم في (لا إلهَ إلاَّ اللهُ: كَلِمَةُ الإخلاصِ) .

وقد يَجْتَمِعُ الكلامُ والكَلِمُ في الصدقِ، وقد يَنْفَرِدُ أحدُهما.

فمثالُ اجتماعِهِمَا: (قد قامَ زيدٌ) فإنَّه كلامٌ؛ لإفادتِه معنًى يَحْسُنُ السكوتُ عليه، وكَلِمٌ؛ لأنَّه مركَّبٌ مِن ثلاثِ كَلِماتٍ.

ومثالُ انفرادِ الكَلِمِ (إنْ قامَ زيدٌ) [1] .

(1) لم يَكُنْ هذا المثالُ ونحوُه كلامًا؛ لأنَّه لا يُفِيدُ معنًى يَحْسُنُ السُّكُوتُ عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت