الصفحة 28 من 391

وفي (الصَّحِيحَيْنِ) : عَن النُّعْمانِ بنِ بَشِيرٍ، عَن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قَالَ: (( مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ، إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالْحُمَّى وَالسَّهَرِ ) ). وفي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: (( الْمُؤْمِنُونَ كَرَجُلٍ وَاحِدٍ ) ). وفي رِوَايَةٍ لهُ أيضًا: (( الْمُسْلِمُونَ كَرَجُلٍ وَاحِدٍ، إِنِ اشْتَكَى عَيْنُهُ اشْتَكَى كُلُّهُ، وَإِنِ اشْتَكَى رَأْسُهُ اشْتَكَى كُلُّهُ ) ).

وفي (الصًحِيحَيْنِ) : عَن أَبِي مُوسَى، عَن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قَالَ: (( الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ، يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا ) )، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ.

وفي (مُسْنَدِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ) : عَنْ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ، عن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قَالَ: (( الْمُؤْمِنُ مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ بِمَنْزِلَةِ الرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ، يَأْلَمُ الْمُؤْمِنُ لِأَهْلِ الْإِيمَانِ كَمَا يَأْلَمُ الْجَسَدُ لِمَا فِي الرَّأْسِ ) ).

وفي (سُنَنِ أِبِي دَاودَ) : عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قَالَ: (( الْمُؤْمِنُ مِرْآةُ الْمُؤْمِنِ، الْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ، يَكُفُّ عَنْهُ ضَيْعَتَهُ، وَيَحُوطُهُ مِنْ وَرَائِهِ ) ).

وفي (الصَّحِيحَيْنِ) : عَنْ أَنَسٍ، عن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قَالَ: (( لَا يُؤمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ ) ).

وفي (صَحِيحِ البُخَارِيِّ) : عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الكَعْبِيِّ، عَن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( وَاللَّهِ لَا يُؤْمِنُ، وَاللَّهِ لَا يُؤْمِنُ، وَاللَّهِ لَا يُؤْمِنُ ) )، قَالُوا: مَنْ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: (( مَنْ لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ ) ).

وخَرَّجَ (الحَاكِمُ) مِنْ حَدِيثِ ابنِ عبَّاسٍ، عَن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قَالَ: (( لَيْسَ الْمُؤْمِنُ الَّذِي يَشْبَعُ وَجَارُهُ جَائِعٌ ) ).

وخَرَّجَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ والتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بنِ مُعَاذٍ الجُهَنِيِّ عنْ أَبِيهِ، عن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قَالَ: (( مَنْ أَعْطَى لِلَّهِ، وَمَنَعَ لِلَّهِ، وَأَحَبَّ لِلَّهِ، وَأَبْغَضَ لِلَّهِ ) )، زَادَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: (( وَأَنْكَحَ لِلَّهِ، فَقَدِ اسْتَكْمَلَ إِيمَانَهُ ) ). وفي رِوَايَةٍ للْإِمَامِ أَحْمَدَ: أنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَنْ أَفْضَلِ الإِيمَانِ، فَقَالَ: (( أَنْ تُحِبَّ لِلَّهِ، وَتُبْغِضَ لِلَّهِ، وَتُعْمِلَ لِسَانَكَ فِي ذِكْرِ اللَّهِ ) )، فَقَالَ: ومَاذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: (( أَنْ تُحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ، وَتَكْرَهَ لَهُمْ مَا تَكْرَهُ لِنَفْسِكَ ) ). وفي رِوَايَةٍ لَهُ: (( وَأَنْ تَقُولَ خَيْرًا أَوْ تَصْمُتَ ) ).

وفي هَذَا الحَدِيثِ أَنَّ كَثْرَةَ ذِكْرِ اللَّهِ مِنْ أَفْضَلِ الإِيمَانِ.

وخَرَّجَ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بنِ الْجَمُوحِ، أنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَقُولُ: (( لَا يَسْتَحِقُّ الْعَبْدُ صَرِيحَ الْإِيمَانِ حَتَّى يُحِبَّ لِلَّهِ، وَيُبْغِضَ لِلَّهِ، فَإِذَا أَحَبَّ لِلَّهِ وَأَبْغَضَ لِلَّهِ فَقَدِ اسْتَحَقَّ الْوَلَايَةَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ) ).

وخَرَّجَ أيضًا مِنْ حَدِيثِ البَرَاءِ بنِ عَازِبٍ، عَن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قَالَ: (( إِنَّ أَوْثَقَ عُرَى الْإِيمَانِ أَنْ تُحِبَّ فِي اللَّهِ، وَتُبْغِضَ فِي اللَّهِ ) ).

وقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: أَحِبَّ فِي اللَّهِ، وأَبغِضْ فِي اللَّهِ، وَوَالِ فِي اللَّهِ، وَعَادِ فِي اللَّهِ؛ فإنَّما تُنَالُ وَلَايَةُ اللَّهِ بذَلِكَ، ولَنْ يَجِدَ عَبْدٌ طَعْمَ الإِيمَانِ -وَإِنْ كَثُرَتْ صَلَاتُهُ وصَوْمُهُ- حَتَّى يَكُونَ كَذَلِكَ، وقَدْ صَارَتْ عَامَّةُ مُؤَاخَاةِ النَّاسِ عَلَى أَمْرِ الدُّنيا، وذَلِكَ لَا يُجْدِي عَلَى أَهْلِهِ شَيْئًا. خَرَّجَهُ ابنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ، ومُحَمَّدُ بنُ نَصْرٍ المَرْوَزِيُّ.

فَصْلٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت