وفي (الصَّحِيحَيْنِ) : عَنْ أَنَسٍ، عَن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قَالَ: (( لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ، وَوَالِدِهِ، وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ) ). وفي رِوَايَةٍ: (( مِنْ أَهْلِهِ، وَمَالِهِ، وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ) ).
وفي (مُسْنَدِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ) : عَنْ أَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: (( أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ تَحْتَرِقَ فِي النَّارِ أَحَبُّ إِلَيْكَ مِنْ أَنْ تُشْرِكَ بِاللَّهِ، وَأَنْ تُحِبَّ غَيْرَ ذِي نَسَبٍ لَا تُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ، فَإِذَا كُنْتَ كَذَلِكَ فَقَدْ دَخَلَ حُبُّ الْإِيمَانِ فِي قَلْبِكَ كَمَا دَخَلَ حُبُّ الْمَاءِ لِلظَّمْآنِ فِي الْيَوْمِ الْقَائِظِ ) )، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ لِي بِأَنْ أَعْلَمَ أَنِّي مُؤْمنٌ؟ قَالَ: (( مَا مِنْ أُمَّتِي -أَوْ هَذِهِ الْأُمَّةِ- عَبْدٌ يَعْمَلُ حَسَنَةً، فَيَعْلَمُ أَنَّهَا حَسَنَةٌ، وَأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ جَازِيهِ بِهَا خَيْرًا، وَلَا يَعْمَلُ سَيِّئَةً، فَيَعْلَمُ أَنَّهَا سَيِّئَةٌ، وَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْهَا، وَيَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَغْفِرُ إِلَّا هُوَ، إِلَّا وَهُوَ مُؤْمِنٌ ) ).
وفي (المُسْنَدِ) وغَيْرِهِ: عَنْ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، عَن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قَالَ: (( مَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ، وَسَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ ) ).
وفي (مُسْنَدِ بَقِيِّ بنِ مَخْلَدٍ) : عنْ رَجُلٍ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قَالَ: (( صَرِيحُ الْإِيمَانِ: إِذَا أَسْأَتَ أَوْ ظَلَمْتَ أَحَدًا؛ عَبْدَكَ أَوْ أَمَتَكَ أَوْ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ، صُمْتَ أَوْ تَصدَّقْتَ، وَإِذَا أَحْسَنْتَ اسْتَبْشَرْتَ ) ).
وفي (مُسْنَدِ الإِمَامِ أَحْمَدَ) : عنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قَالَ: (( الْمُؤْمِنُونَ فِي الدُّنْيَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَجْزَاءٍ: الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا، وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ، وَالَّذِي يَأْمَنُهُ النَّاسُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ الَّذِي إِذَا أَشْرَفَ عَلَى طَمَعٍ تَرَكَهُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ) ).
وفيهِ أيضًا: عنْ عَمْرِو بنِ عَبَسَةَ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الإِسْلامُ؟ قَالَ: (( طَيِّبُ الْكَلَامِ، وَإِطْعَامُ الطَّعَامِ ) )، قُلْتُ: مَا الإِيمَانُ؟ قَالَ: (( الصَّبْرُ وَالسَّمَاحَةُ ) )، قُلْتُ: أيُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: (( مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ ) )، قُلْتُ: أَيُّ الإِيمَانِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: (( خُلُقٌ حَسَنٌ ) ).
وقَدْ فَسَّرَ الحَسَنُ البَصْرِيُّ الصَبْرَ والسَّمَاحَةَ فَقَالَ: هوَ الصَّبْرُ عنْ مَحَارِمِ اللَّهِ، والسَّماحَةُ بأَدَاءِ فَرَائِضِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ.
وفي (التِّرْمِذِيِّ) وغَيْرِهِ: عنْ عَائِشَةَ، عن النَّبِيِّ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قَالَ: (( أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا ) ). وخَرَّجَهُ أَبُو دَاودَ وغَيْرُهُ منْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.
وخَرَّجَ البَزَّارُ فِي (مُسْنَدِهِ) مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بنِ مُعَاوِيَةَ الْغَاضِرِيِّ، عن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قَالَ: (( ثَلَاثٌ مَنْ فَعَلَهُنَّ فَقَدْ طَعِمَ طَعْمَ الْإِيمَانِ: مَنْ عَبَدَ اللَّهَ وَحْدَهُ بِأَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَعْطَى زَكَاةَ مَالِهِ طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُهُ فِي كُلِّ عَامٍ ) )، وذَكَرَ الحَدِيثَ. وفى آخِرِهِ: فَقَالَ رَجُلٌ: وَمَا تَزْكِيَةُ المَرْءِ نَفْسَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: (( أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ مَعَهُ حَيْثُ كَانَ ) ). وخَرَّجَ أَبُو دَاودَ أَوَّلَ الحَدِيثِ دُونَ آخِرِهِ.
وخَرَّجَ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ، عن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قَالَ: (( إِنَّ أَفْضَلَ الْإِيمَانِ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ مَعَكَ حَيْثُ كُنْتَ ) ).
وفي (الصَّحِيحَيْنِ) : عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ، عَن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قَالَ: (( الْحَيَاءُ مِنَ الْإِيمَانِ ) ).
وخَرَّجَ الإِمامُ أَحْمَدُ وابنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ الْعِرْبَاضِ بنِ سَارِيَةَ، عن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قَالَ: (( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُ كَالْجَمَلِ الْأَنِفِ، حَيْثُمَا قِيدَ انْقَادَ ) )، وقَالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ} [الحُجُرات: 10] .