[شأن الدعاء: 102]
قريب ممن يدعوه بالإجابة كقوله تعالى: {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعاني} [البقرة: 186] .
والفاطر: هو الذي فطر الخلق: أي: ابتدأ خلقهم كقوله تعالى: {قل الذي فطركم أول مرة} [الإسراء: 51] ومن هذا قولهم: فطر ناب البعير، وهو أول ما يطلع.
[38] وأخبرني الحسن بن عبد الرحيم، قال: حدثنا عبد الله بن زيدان، قال: قال أبو روق عن ابن عباس: (لم أكن أعلم معنى «فاطر السموات والأرض» حتى اختصم أعرابيان في بئر فقال أحدهما: أنا فطرتها) . يريد أنا الذي استحدثت حفرها.
[و] العلام: بمنزلة العليم، وبناء فعال بناء التكثير. وقد تقدم تفسير العليم.
[و] المليك: هو المالك، وبناء فعيل للمبالغة في الوصف، و [قد] يكون المليك بمعنى الملك كقوله [عز وجل] : {عند مليك مقتدر} [القمر: 55] .
والأكرم: هو أكرم الأكرمين لا يوازيه كريم، ولا
[شأن الدعاء: 103]
يعادله فيه نظير. وقد يكون الأكرم بمعنى الكريم كما جاء: الأعز، والأطول، بمعنى العزيز والطويل، وقد تقدم تفسير الكريم فيما مضى.
والمدبر: هو العالم بأدبار الأمور وعواقبها، ومقدر المقادير ومجريها إلى غاياتها. يدبر الأمور بحكمته، ويصرفها على مشيئته.
والوتر: هو الفرد الذي لا شريك له ولا نظير.
وذو المعارج: المعارج: الدرج، واحدها معرج، وهو المصعد. يقال: عرج يعرج عروجا بمعنى: صعد. ومنه قوله سبحانه: (يدبر [الأمر] من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون [السجدة: 5] . وهو الذي يصعد إليه بأعمال العباد، وإليه يصعد بأرواح المؤمنين.
[39] على ما جاء في الحديث. من عروج الأرواح في المعارج، وهي الطرائق التي [يصعد بالدرج فيها] .
وذو الطول [وذو الفضل] : معناه أهل الطول
[شأن الدعاء: 104]
والفضل. وذو: حرف النسبة. كقوله تعالى: {ذو الجلال والإكرام} [الرحمن: 27] .
قال أبو سليمان رحمه الله: ومما يدعو به الناس، خاصهم وعامهم، وإن لم تثبت به الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قولهم: [الحنان والمنان] .
قوله: الحنان: معناه: ذو الرحمة والعطف، والحنان - [مخفف] -: الرحمة. قال طرفة:
أبا منذر أفنيت فاستبق بعضنا
حنانيك بعض الشر أهون من بعض
ومن ذلك قولهم: