إلا أن رواية عبد العزيز بن الحصين ليس بالقوي في الحديث. قال محمد بن إسماعيل [البخاري] : عبد العزيز بن الحصين بن الترجمان: ليس بالقوي عندهم، غير أن أكثر هذه الأسماء المذكورة في القرآن.
فأما الرب: فقد روي عن غير واحد من أهل التفسير
في قوله تعالى: {الحمد لله رب العالمين} [الفاتحة: 1] أن معنى الرب: السيد. وهذا يستقيم إذا جعلنا العالمين معناه: المميزين، دون الجماد، لأنه لا يصلح أن يقال: سيد الشجر والجبل ونحوها، كما يقال: سيد الناس، ومن هذا قوله سبحانه: {ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة} [يوسف: 50] . أي: إلى سيدك ومنه قول الشاعر:
بقتل بني مالك ربهم ... ألا كل شيء سواه جلل
يريد سيدهم.
وقيل: إن الرب: المالك، وعلى هذا تستقيم الإضافة على العموم. وذهب كثير منهم إلى أن اسم العالم يقع على جميع المكونات. واحتجوا بقوله سبحانه: {قال فرعون وما رب العالمين قال رب السموات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين} [الشعراء: 23 - 24] .
وأما المنان: فهو كثير العطاء. والمن: العطاء لمن لا
[شأن الدعاء: 100]
تستثيبه. ومن هذا قوله سبحانه: {هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب} [ص: 39] .
وأما البادي: فمعناه: معنى المبدي؛ وهو مذكور في خبر أبي الزناد يقال: بدأ وأبدأ بمعنى واحد؛ وهو الذي ابتدأ الأشياء مخترعا لها من غير أصل.
وأما الكافي: فهو الذي يكفي عباده المهم، ويدفع عنهم الملم؛ وهو الذي يكتفي بمعونته عن غيره، ويستغنى به عمن سواه.
وأما الدائم: فهو الموجود لم يزل، الموصوف بالبقاء الذي لا يستولي عليه الفناء.
[المولى] : والمولى: الناصر: والمعين، وكذلك النصير؛ فعيل بمعنى فاعل كما تقول: قدير وقادر، وعليم وعالم. كقوله تعالى: {واعتصموا بالله هو مولاكم فنعم المولى ونعم النصير} [الحج: 78] .
[شأن الدعاء: 101]
والجميل: [هو المجمل المحسن، فعيل بمعنى مفعل. وقد يكون] الجميل معناه: ذو النور والبهجة.
[37] وقد روي في الحديث: «إن الله جميل يحب الجمال» .
والصادق: هو الذي يصدق قوله، ويصدق وعده. كقوله تعالى: {ومن أصدق من الله قيلا} [النساء: 122] وقوله تعالى: {الحمد لله الذي صدقنا وعده} [الزمر: 74] .
[و] المحيط: هو الذي أحاطت قدرته بجميع خلقه، وهو الذي أحاط بكل شيء علما، وأحصى كل شيء عددًا.
[و] المبين: هو البين أمره في الوحدانية، وأنه لا شريك له. يقال: بان الشيء، وأبان، واستبان بمعنى واحد.
[و] القريب: معناه: أنه قريب بعلمه من خلقه،