فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 58

96 -البديع: هو الذي خلق الخلق، وفطره مبدعا له مخترعا، لا على مثال سبق، ووزنه فعيل بمعنى مفعل، كقولك: أليم بمعنى مؤلم.

97 -الباقي: هو الذي لا تعترض عليه عوارض الزوال وهو الذي بقاؤه غير متناه، ولا محدود، وليست صفة بقائه ودوامه كبقاء الجنة والنار ودوامهما؛ وذلك أن بقاءه أزلي أبدي وبقاء الجنة والنار أبدي غير أزلي، ومعنى الأزل: ما لم يزل. ومعنى الأبد: ما لا يزال، والجنة والنار مخلوقتان كائنتان بعد أن لم تكونا، فهذا فرق ما بين الأمرين. والله أعلم.

98 -الوارث: هو الباقي بعد فناء الخلق، والمسترد أملاكهم وموارثهم بعد موتهم، ولم يزل الله باقيًا مالكًا لأصول الأشياء

[شأن الدعاء: 96]

كلها، يورثها من يشاء ويستخلف فيها من أحب. [قال أبو سليمان رحمه الله] وأخبرني أبو عمر عن أبي العباس قال: قال أبو عمرو بن العلاء: أول شعر قيل في الجاهلية في الزهد قول يزيد بن خذاق:

هون عليك ولا تولع بإشفاق

فإنما مالنا للوارث الباقي

[في أبيات أنشدناها] .

99 -الرشيد: هو الذي أرشد الخلق إلى مصالحهم، فعيل بمعنى: مفعل ويكون بمعنى الحكيم ذي الرشد لاستقامة تدبيره، وإصابته في أفعاله.

100 -الصبور: هو الذي لا يعاجل العصاة بالانتقام منهم بل يؤخر ذلك إلى أجل مسمى ويمهلهم لوقت معلوم. فمعنى

[شأن الدعاء: 97]

الصبور في صفة الله سبحانه قريب من معنى الحليم إلا أن الفرق بين الأمرين: أنهم لا يأمنون العقوبة في صفة الصبور، كما يسلمون منها في صفة الحليم، والله أعلم [بالصواب] .

قال [الشيخ] أبو سليمان - رحمه الله - فهذا تفسير الأسماء التسعة والتسعين التي رواها محمد بن إسحاق [بن خزيمة] - رحمه الله - في المأثور من طريق شعيب بن أبي حمزة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة. حدثنيه غير واحد من أصحابنا منهم. محمد بن الحسين بن عاصم. قال: حدثنا محمد بن إسحاق قال: حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال: حدثني صفوان بن صالح قال: حدثنا الوليد بن مسلم قال: حدثنا شعيب، وحدثنيه أحمد بن إبراهيم بن مالك، قال: حدثنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا صفوان بن صالح مثله سواء.

[36] وقد رويت هذه الأسماء من طريق ابن سيرين عن أبي

[شأن الدعاء: 98]

هريرة بزيادات لمست في خبر الأعرج عن أبي هريرة أخبرنا ابن الأعرابي، قال: حدثنا سليمان بن الربيع النهدي، قال: حدثنا خالد بن مخلط القطواني، قال: حدثنا عبد العزيز بن الحصين، قال: حدثنا أيوب وهشام بن حسان عن ابن سيرين عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن لله تسعة وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة فذكرها، وعد منها:

الرب - [الحنان] المنان - البادئ - الكافي - الدائم - المولى - النصير - الجميل - الصادق - المحيط - المبين - القريب - الفاطر - العلام - المليك - الأكرم - المدبر - الوتر - ذو المعارج - [ذو الطول] - ذو الفضل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت