فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 58

88 -الجامع: هو الذي يجمع الخلائق ليوم لا ريب فيه بعد مفارقة الأرواح والأبدان، وبعد تبدد الأوصال، والأقران ليجزي الذين أساؤوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى. ويقال: الجامع هو الذي جمع الفضائل وحوى المآثر والمكارم.

89 -الغني: هو الذي استغنى عن الخلق وعن نصرتهم

[شأن الدعاء: 92]

وتأييدهم لملكه فليست به حاجة إليهم، وهم إليه فقراء محتاجون كما وصف نفسه تعالى فقال عز من قائل: {والله الغني وأنتم الفقراء} [محمد: 38] .

90 -المغني: هو الذي جبر مفاقر الخلق وساق إليهم أرزاقهم وأغناهم عمن سواه، كقوله تعالى: {وأنه هو أغنى وأقنى} [النجم: 48] . ويكون المغني بمعنى الكافي من الغناء، ممدودًا مفتوحة الغين، وهو الكفاية.

91 -المانع: هو الناصر الذي يمنع أولياءه، أي: يحوطهم وينصرهم على عدوهم ويقال: فلان في منعة من قومه، أي: في جماعة تمنعه وتحوطه. ويكون المانع من المنع، والحرمان لمن لا يستحق العطاء.

[35] كقوله صلى الله عليه وسلم: «لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما

[شأن الدعاء: 93]

منعت» فهو سبحانه يملك المنع والعطاء، وليس منعه الشيء بخلا به، لكن منعه حكمة، وعطاؤه جود ورحمة.

92 -93 - الضار النافع: وهذان الاسمان مما يحسن القران في الذكر بينهما لأن في اجتماعهما وصفا له بالقدرة على نفع من شاء، وضر من شاء، وذلك أن من لم يكن على النفع والضر قادرًا لم يكن مرجوا ولا مخوفًا. وفيه إثبات أن الخير والشر من قبل الله جل وعز وقد يكون معناه أيضًا: أنه يقلب الضار بلطيف

[شأن الدعاء: 94]

حكمته منافع؛ فيشفي بالسم القاتل إذا شاء، كما يميت به إذا شاء؛ ليعلم أن الأسباب إنما تنفع وتضر إذا اتصلت المشيئة بها.

94 -النور: هو الذي بنوره يبصر ذو العماية وبهدايته يرشد ذو الغواية وعلى مثل هذا يتأول، قوله جل وعز: {الله نور السموات والأرض} [النور: 35] أي: منه نور السموات والأرض. ولا يجوز أن يتوهم أن الله تعالى نور من الأنوار، وأن يعتقد ذلك فيه سبحانه؛ فإن النور تضاده الظلمة، وتعاقبه فتزيله، وتعالى الله أن يكون له ضد أو ند، وقد يحتمل أن يكون معناه: ذو النور، إلا أنه لا يصح أن يكون النور صفة ذات له، كما يصح ذلك من اسم السلام، إذا قلناه، إنه ذو السلام.

وإنما يكون ذلك صفة فعل على معنى إضافة الفعل إليه إذ هو خالق النور وموجده.

95 -الهادي: هو الذي من بهداه على من أراد من عباده، فخصه بهدايته، وأكرمه بنور توحيده، كقوله تعالى: ويهدي

[شأن الدعاء: 95]

من يشاء إلى صراط مستقيم [يونس: 25] وهو الذي هدى سائر الخلق من الحيوان إلى مصالحها وألهمها كيف تطلب الرزق، وكيف تتقي المضار، والمهالك، كقوله تعالى: {الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى} [طه: 50] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت