80 -البر: هو العطوف على عباده، المحسن إليه إليهم، عم ببره جميع خلقه، فلم يبخل عليهم برزقه، وهو البر بأوليائه، إذ خصهم
بولايتهم واصطفاهم لعبادته، وهو البر بالمحسن في مضاعفة الثواب له والبر بالمسيء في الصفح، والتجاوز عنه. وفي صفات المخلوقين: رجل بر وبار إذا كان ذا خير ونفع، ورجل بر بأبويه وهو ضد العاق.
81 -التواب: هو الذي يتوب على [عبده، ويقبل توبته] كلما تكررت التوبة تكرر القبول وهو حرف يكون لازمًا ويكون متعديًا. يقال: تاب الله على العبد: بمعنى وفقه للتوبة. فتاب العبد كقوله [تعالى] : «ثم تاب عليهم ليتوبوا» [التوبة: 118] ومعنى التوبة: عود العبد إلى الطاعة بعد المعصية.
82 -المنتقم: هو الذي يبالغ في العقوبة لمن شاء كقوله تعالى: {فلما آسفونا انتقمنا منهم فأغرقناهم أجمعين} [الزخرف: 55] . والانتقام افتعال من نقم ينقم إذا بلغت به الكراهة حد السخط.
83 -العفو: وزنه فعول من العفو، وهو بناء المبالغة. والعفو: [الصفح عن الذنوب، وترك مجازاة المسيء وقيل: إن العفو]
مأخوذ من عفت الريح الأثر إذا درسته فكان العافي عن الذنب يمحوه بصفحه عنه.
84 -الرؤوف: هو الرحيم العاطف برأفته على عباده، وقال بعضهم: الرأفة أبلغ الرحمة وأرقها. ويقال: إن الرأفة أخص، والرحمة أعم، وقد تكون الرحمة في الكراهة للمصلحة، ولا تكاد الرأفة تكون في الكراهة؛ فهذا موضع الفرق بينهما.
85 -مالك الملك: معناه أن الملك بيده يؤتيه من يشاء كقوله تعالى: قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء [وتعز من تشاء] } [آل عمران: 26] .
وقد يكون معناه: مالك الملوك، كما يقال: رب الأرباب. وسيد السادات. وقد يحتمل أن يكون معناه: وارث الملك يوم لا يدعي الملك مدع ولا ينازعه منازع. كقوله تعالى: {الملك يومئذ الحق للرحمن} [الفرقان: 26] .
86 -ذو الجلال والإكرام: الجلال: مصدر الجليل. يقال: جليل بين الجلالة والجلال. والإكرام: مصدر أكرم يكرم إكراما والمعنى: أن الله جل وعز مستحق أن يجل ويكرم فلا يحجد، ولا يكفر به، وقد يحتمل أن يكون المعنى أنه يكرم أهل ولايته، ويرفع
درجاتهم بالتوفيق لطاعته في الدنيا، ويجلهم بأن يتقبل أعمالهم ويرفع في الجنان درجاتهم، وقد يحتمل [أن يكون] أحد الأمرين، وهو الجلال، مضافًا إلى الله سبحانه بمعنى الصفة له، والآخر مضافا إلى العبد بمعنى الفعل منه، كقوله سبحانه: {هو أهل التقوى وأهل المغفرة} [المدثر: 56] [فانصرف أحد الأمرين وهو المغفرة إلى الله سبحانه] والآخر إلى العباد وهو التقوى. والله أعلم.
87 -المقسط: هو العادل في حكمه ولا يحيف ولا يجوز. يقال: أقسط فهو مقسط، إذا عدل في الحكم، كقوله تعالى: {وأقسطوا إن الله يحب المقسطين} [الحجرات: 9] وقسط فهو قاسط؛ إذا جار، كقوله تعالى: {وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا} [الجن: 15] .