فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 58

80 -البر: هو العطوف على عباده، المحسن إليه إليهم، عم ببره جميع خلقه، فلم يبخل عليهم برزقه، وهو البر بأوليائه، إذ خصهم

[شأن الدعاء: 89]

بولايتهم واصطفاهم لعبادته، وهو البر بالمحسن في مضاعفة الثواب له والبر بالمسيء في الصفح، والتجاوز عنه. وفي صفات المخلوقين: رجل بر وبار إذا كان ذا خير ونفع، ورجل بر بأبويه وهو ضد العاق.

81 -التواب: هو الذي يتوب على [عبده، ويقبل توبته] كلما تكررت التوبة تكرر القبول وهو حرف يكون لازمًا ويكون متعديًا. يقال: تاب الله على العبد: بمعنى وفقه للتوبة. فتاب العبد كقوله [تعالى] : «ثم تاب عليهم ليتوبوا» [التوبة: 118] ومعنى التوبة: عود العبد إلى الطاعة بعد المعصية.

82 -المنتقم: هو الذي يبالغ في العقوبة لمن شاء كقوله تعالى: {فلما آسفونا انتقمنا منهم فأغرقناهم أجمعين} [الزخرف: 55] . والانتقام افتعال من نقم ينقم إذا بلغت به الكراهة حد السخط.

83 -العفو: وزنه فعول من العفو، وهو بناء المبالغة. والعفو: [الصفح عن الذنوب، وترك مجازاة المسيء وقيل: إن العفو]

[شأن الدعاء: 90]

مأخوذ من عفت الريح الأثر إذا درسته فكان العافي عن الذنب يمحوه بصفحه عنه.

84 -الرؤوف: هو الرحيم العاطف برأفته على عباده، وقال بعضهم: الرأفة أبلغ الرحمة وأرقها. ويقال: إن الرأفة أخص، والرحمة أعم، وقد تكون الرحمة في الكراهة للمصلحة، ولا تكاد الرأفة تكون في الكراهة؛ فهذا موضع الفرق بينهما.

85 -مالك الملك: معناه أن الملك بيده يؤتيه من يشاء كقوله تعالى: قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء [وتعز من تشاء] } [آل عمران: 26] .

وقد يكون معناه: مالك الملوك، كما يقال: رب الأرباب. وسيد السادات. وقد يحتمل أن يكون معناه: وارث الملك يوم لا يدعي الملك مدع ولا ينازعه منازع. كقوله تعالى: {الملك يومئذ الحق للرحمن} [الفرقان: 26] .

86 -ذو الجلال والإكرام: الجلال: مصدر الجليل. يقال: جليل بين الجلالة والجلال. والإكرام: مصدر أكرم يكرم إكراما والمعنى: أن الله جل وعز مستحق أن يجل ويكرم فلا يحجد، ولا يكفر به، وقد يحتمل أن يكون المعنى أنه يكرم أهل ولايته، ويرفع

[شأن الدعاء: 91]

درجاتهم بالتوفيق لطاعته في الدنيا، ويجلهم بأن يتقبل أعمالهم ويرفع في الجنان درجاتهم، وقد يحتمل [أن يكون] أحد الأمرين، وهو الجلال، مضافًا إلى الله سبحانه بمعنى الصفة له، والآخر مضافا إلى العبد بمعنى الفعل منه، كقوله سبحانه: {هو أهل التقوى وأهل المغفرة} [المدثر: 56] [فانصرف أحد الأمرين وهو المغفرة إلى الله سبحانه] والآخر إلى العباد وهو التقوى. والله أعلم.

87 -المقسط: هو العادل في حكمه ولا يحيف ولا يجوز. يقال: أقسط فهو مقسط، إذا عدل في الحكم، كقوله تعالى: {وأقسطوا إن الله يحب المقسطين} [الحجرات: 9] وقسط فهو قاسط؛ إذا جار، كقوله تعالى: {وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا} [الجن: 15] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت