فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 58

71 -المقتدر: هو التام القدرة الذي لا يمتنع عليه شيء ولا يحتجز عنه بمنعة وقوة، ووزنه مفتعل من القدرة إلا أن الاقتدار أبلغ وأعم لأنه يقتضي الإطلاق. والقدرة قد يدخلها نوع من التضمين بالمقدور عليه، قال الله سبحانه: {عند مليك مقتدر} [القمر: 55] أي: قادر على ما يشاء.

72 -73 [32] المقدم المؤخر: هو المنزل الأشياء منازلها يقدم ما يشاء منها ويؤخر ما شاء، قدم المقادير قبل أن خلق الخلق وقدم من أحب من أوليائه على غيرهم من عبيده ورفع الخلق بعضهم

[شأن الدعاء: 86]

فوق بعض درجات وقدم من شاء بالتوفيق إلى مقامات السابقين، وأخر من شاء عن مراتبهم، وثبطهم عنها، وأخر الشيء عن حين توقعه لعلمه بما في عواقبه من الحكمة لا مقدم لما أخر ولا مؤخر لما قدم.

والجمع بين هذين الاسمين أحسن من التفرقة كما قلناه في بعض ما تقدم من الأٍسماء.

74 -الأول: هو السابق للأشياء كلها، الكائن [الذي] لم يزل قبل وجود الخلق فاستحق الأولية إذ كان موجودًا ولا شيء قبله ولا معه وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في دعائه:

[33] «أنت الأول فليس قبلك شيء وأنت الآخر فليس بعدك شيء» .

[شأن الدعاء: 87]

75 -الآخر: هو الباقي بعد فناء الخلق، وليس معنى الآخر ما له الانتهاء. كما ليس معنى الأول ما له الابتداء؛ فهو الأول والآخر وليس لكونه أول ولا آخر.

76 -الظاهر: هو الظاهر بحججه الباهرة، وبراهينه النيرة وبشواهد أعلامه الدالة على ثبوت ربوبيته، وصحة وحدانيته ويكون الظاهر فوق كل شيء بقدرته، وقد يكون الظهور بمعنى العلو، ويكون بمعنى الغلبة.

[34] وكان صلى الله عليه وسلم يقول في دعائه: «أنت الظاهر فليس فوقك شيء وأنت الباطن فليس دونك شيء» .

77 -الباطن: هو المحتجب عن أبصار الخلق، وهو الذي لا يستولي عليه توهم الكيفية، وقد يكون معنى الظهور والبطون احتجابه عن أبصار الناظرين، وتجليه لبصائر المتفكرين. ويكون معناه: العالم بما ظهر من الأمور المطلع على ما بطن من الغيوب.

[شأن الدعاء: 88]

78 -الوالي: هو المالك للأشياء، والمتولي لها، والمتصرفة مشيئته فيها، يصرفها كيف شاء، ينفذ فيها أمره، ويجري عليها حكمه، وقد يكون الوالي بمعنى المنعم، عودًا على بدء، ومن هذا قول ذي الرمة:

لني ولية تمرع جنابي فإنني

لوسمي ما أوليتني منك شاكر

[وأصله من الولي الذي يلي الوسمي] وهو أول مطر يسم وجه الأرض.

79 -المتعالي: هو المتنزه عن صفات المخلوقين، تعالى أن يوصف بها، وارتفع عن مساواتهم في شيء منها، وقد يكون بمعنى العالي فوق خلقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت