فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 58

وحاق الشجاع، وحاقة الشجاع، إذا أثبتوا له الشجاعة وحقيقتها، وقد تكون الحق أيضًا بمعنى الواجب؛ كقول أبي محمد الأنصاري: «إن الوتر حق» . فقال عبادة بن الصامت: كذب أبو محمد،

[شأن الدعاء: 76]

يريد: أن الوتر واجب، وليس هذا من الأول في شيء.

53 -الوكيل: قال الفراء: الوكيل: الكافي، ويقال معناه: أنه الكفيل بأرزاق العباد، والقائم عليهم بمصالحهم، وحقيقته أنه الذي يستقل بالأمر الموكول إليه ومن هذا قول المسلمين: {حسبنا الله ونعم الوكيل} [آل عمران: 173] أي: نعم الكفيل بأمورنا والقائم بها.

54 -القوي: القوي قد يكون بمعنى القادر. ومن قوي على شيء فقد قدر عليه، ويكون معناه: التام القوة الذي لا يستولي عليه العجز في حال من الأحوال. والمخلوق وإن وصف بالقوة فإن قوته متناهية. وعن بعض الأمور قاصرة.

55 -المتين: والمتين: الشديد القوي الذي لا تنقطع قوته، ولا تلحقه في أفعاله مشقة ولا يمسه لغوب. وقد رواه بعضهم:

[شأن الدعاء: 77]

المبين مكان المتين. ومعناه: البين أمره في الوحدانية، وأنه لا شريك له، يقال: بان الشيء وأبان، وبين، واستبان. بمعنى واحد، والمحفوظ هو الأول؛ كقوله جل وعز: {إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين} [الذاريات: 58] .

56 -الولي: هو الناصر. ينصر عباده المؤمنين. كقوله سبحانه: {الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور} [البقرة: 257] ، وكقوله تعالى: {ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم} [محمد: 11] المعنى: لا ناصر لهم والله أعلم. والولي أيضًا المتولي للأمر والقائم به. كولي اليتيم، وولي المرأة في عقد النكاح عليها، وأصله من الولي؛ وهو القرب.

57 -الحميد: هو المحمود الذي استحق الحمد بفعاله، وهو فعيل بمعنى مفعول، وهو الذي يحمد في السراء والضراء، وفي الشدة والرخاء، لأنه حكيم لا يجري في أفعاله الغلط، ولا يعترضه الخطأ؛ فهو محمود على كل حال.

[شأن الدعاء: 78]

58 -المحصي: هو الذي أحصى كل شيء بعلمه؛ فلا يفوته منها دقيق ولا يعجزه جليل، ولا يشغله شيء منها عما سواه. أحصى حركات الخلق، وأنفاسهم وما عملوه من حسنة، واجترحوه من سيئة. كقوله تعالى: {ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها} [الكهف: 49] . وقال عز وجل: {أحصاه الله ونسوه} [المجادلة: 6] .

59 -60: المبدي المعيد: المبدئ الذي أبدًا الأشياء، أي: ابتدأها مخترعا فأوجدها عن عدم. يقال: بدأ وأبدأ؛ بمعنى واحد.

والمعيد: [هو] الذي يعيد الخلق بعد الحياة إلى الممات ثم يعيدهم بعد الموت إلى الحياة كقوله: {وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم إليه ترجعون} [البقرة: 28] ، وكقوله تعالى: {إنه هو يبدئ ويعيد} [البروج: 13] .

61 -62 - المحيي المميت: المحي هو الذي يحيي النطفة الميتة

[شأن الدعاء: 79]

فيخرج منها النسمة الحية ويحيي الأجسام البالية بإعادة الأرواح إليها عند البعث ويحيي القلوب بنور المعرفة، ويحيي الأرض بعد موتها بإنزال الغيث، وإنبات الرزق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت