)فهذا عقبة بن عامر وهو في تلك الحال مع كبر سنه لا يزال في استعداد للجهاد .... ! إنها الهمة العالية، والنية الصالحة، جعلته يتحمل كل هذا النصب والتعب، وهذا بخلاف حال المنافقين والذين في قلوبهم مرض فإن هذه الأمور ليست بذات بال وشأن لديهم، وليس لها أدنى قيمة وأهمية، كما أخبر الله تعالى عنهم بقوله (وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ) 0
ومن تخلف عن الجهاد والإعداد حين القدرة على ذلك والحاجة إليه ففيه شبه من المنافقين الذين قال الله عنهم (وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ) وجاء في صحيح مسلم (1910) من طريق عبد الله بن المبارك، عن وهيب بن الورد المكي، عن عمر بن محمد بن المنكدر، عن سمي عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال صلى الله عليه وسلم (من مات ولم يغز، ولم يحدث به نفسه، مات على شعبة من نفاق) 0
والمراد بتحديث النفس في هذا الحديث، هو العزم الصادق، والنية الجازمة في جهاد أعداء الله تعالى، وكف بغيهم وعدوانهم عن المسلمين ومقدساتهم وشعائرهم الدينية وليس معنى تحديث النفس بذلك، أن يخادع نفسه، ويحدثها عن الجهاد، ولو طلب منه ذلك لأبى 0
وهاهي رأس الكفر العالمي، وحامية الصليب، وحاملة لواء العنف، ورائدة الإرهاب المذموم، ومحور الشر، أمريكا، تحشد عددها وعتادها لمناهضة المسلمين وتقتيل رجالاتهم ونسائهم وأطفالهم، ونهب ثرواتهم، وتغيير معالم دينهم، ونحن لم نعد العدة، للوقوف في نحورهم، وصد عدوانهم، والواجب عقلًا وشرعًا، أن نكون نحن أولى منهم بالعدة والاستعداد، فقد حث الإسلام على ذلك فقال تعالى (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ) والغريب المذهل والأمر المؤسف، أن يوجد في صفوفنا ومجتمعنا، من ترتعد فرائصه حين يرى ولو بعض الأسلحة الخفيفة كالكلاشنكوف ونحوه، ولا يرعى لهذه المسألة كبير اهتمام!، ولربما هون من شأن ذلك!، وهؤلاء الصهاينة المعتدون لا ترى فيهم من ناهز الحلم وهو لم يتدرب على حمل السلاح، وذلك على كافة مستوياتهم الذكور والإناث، ولذلك أولى علماء الإسلام أمر الإعداد عناية