مسنده (5/ 278) من حديث ثوبان، ورواه (2/ 359) من حديث ... أبي هريرة، وذكره البخاري في تاريخه الكبير من حديث أبي رافع عن أبي هريرة، وجاء في سنن أبي داود (4297) من حديث ثوبان 0
وهذا يجعل الأمة الإسلامية، تعد العدة، وتصحح المسار قال الله تعالى (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمْ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ) 0
وفرض على الحكومات والجماعات والأفراد ذوي القدرات الاستعداد للجهاد وإعداد العدة من السلاح والمال ونحو ذلك من الأمور المعينة على صد العدو وهزيمته ورد كيده، وتخليص المسلمين المستضعفين من أعدائهم 0
وقد كان السلف الصالح يولون هذا الجانب عناية فائقة، وينفقون في سبيله الأموال الطائلة، وكانوا يجعلون الإعداد والاستعداد من الأمور الأساسية وليست من الأمور الكمالية، ويجعلونه من الواجبات الحتمية، أخذًا بالحزم والجدية، وتركًا للفتور والمذلة والتغفل والخور، ولأن هذا هو الطريقة المثلى والأمر الأحرى بعد توفيق الله تعالى وتسديده في صد العدو، وإزاحته عن بلاد المسلمين، وممتلكاتهم وأعراضهم 0
وحين كانت تعاليم ديننا السامي، وشرعنا العالي، تتلاءم مع كل ما يتصل بالأمة الإسلامية في أمور حياتها، وتحافظ على عزها ومجدها وشموخها، وتحارب كل من يتعرض لها بشؤونها الحياتية، ويبحث عن زعزعة أمنها، ويدنس كرامتها، جاءت تلكم التعاليم السامية، والقيم الفاضلة، والعدالة الإنسانية الرائعة، بالاستعداد لمقاومة الغاصبين والمعتدين، وأمرت بتعلم ذلك والاستعداد له، وأخذ الحيطة لأجله، وجاءت النصوص النبوية تزخر بذلك، ووردت بالتحذير لمن تعلم شيئًا من ذلك ثم تركه، فأخرج الإمام مسلم في صحيحه (1919) من طريق الليث، عن الحارث بن يعقوب، عن عبد الرحمن ابن شماسة. أن فقيمًا اللخمي قال: لعقبة بن عامر تختلف بين هذين الغرضين، وأنت كبير يشق عليك، قال عقبة: لولا كلام سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لم أعانيه، قال الحارث: فقلت لابن شماسة: وما ذاك قال إنه قال (من علم الرمي ثم تركه فليس منا، أو قد عصى