ومن وسائل الجهاد في سبيل الله وخدمة المجاهدين تجهيز الغزاة للجهاد وقد جاء في فضل ذلك عدة أحاديث صحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم منها قوله: (من جهز غازيا في سبيل الله فقد غزا، ومن خلف غازيا في سبيل الله في أهله بخير فقد غزا) [1] .
وقوله صلى الله عليه وسلم: (من جهز غازيا في سبيل الله كان له مثل أجره من غير أن ينتقص من أجر الغازي شيئا) [2] .
وتجهيز الغزاة فيه فرصة كبيرة للرجل: بأن يجهز غيره .. سواء كان هو معذور في عدم الخروج كالأعمى والعاجز ونحوهما فبإمكانه تجهيز غازٍ في سبيل الله ليأخذ أجر غزوه ولاشك أن هذا باب عظيم من أبواب الخير والبر وأفضل ما بذلت فيه الصدقات والزكاة ومثل هذا المجال (أي تجهيز الغزاة) يعد مصرفًا من مصارف الزكاة وداخلًا في قول الله تعالى: (وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ) .
وتجهيز الغزاة فرصة للمرأة: التي لا تستطيع الخروج في سبيل الله فبإمكانها تجهيز الغزاة من مالها ومن حليها وما تملكه لتحصل على هذا الأجر العظيم وقد قامت النساء بدور كبير في صدر الإسلام وفي متفرق العصور كمن قصت ضفائرها ومن أهدت حليها، ولنتذكر هنا ما فعلته أخت القائد البطل الفذ الشهيد أبو جعفر اليمني رحمه الله الذي قتل في الشيشان فقد جاء في ترجمته بموقع صوت القوقاز: [باعت أخته ذهبها وجهزته بمالها فأين النساء؟ بل أين الرجال؟] http://www.qoqaz.com
وكذلك العاجز عن دفعه المال: فإنه يستطيع أن يجهز غازيًا بطريق جمع المال لتجهيز الغزاة في سبيل الله وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم: الدال على الخير كفاعله ....
[1] صحيح، متفق عليه عن زيد بن خالد، وهو في صحيح الجامع برقم (6069) .
[2] صحيح رواه ابن ماجة عن زيد بن خالد، وهو في صحيح الجامع برقم (6070) .