فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 133

ونحن في المسجد، فقال: «يا معشر النساء، تصدَّقنَ، ولو من حُليِّكنَّ» ، ... الحديث [تقدم قريبًا] ، وهذا هو المحفوظ من حديث إبراهيم في قصة امرأة ابن مسعود.

? كما ثبت عن إبراهيم من وجه آخر في قصة زكاة الحلي؛ لكن موقوفًا بإسناد منقطع:

فقد روى سعيد بن أبي عروبة، عن أبي معشر، عن إبراهيم؛ أن امرأة عبد الله كان لها طوق فيه عشرون مثقالًا من ذهب، فسألته: أؤدِّي زكاته؟ قال: نعم، أدِّي زكاته خمسة دراهم، قالت: أعطيها لبني أخ لي أيتام في حجري؟ قال: نعم [إن شئت] .

وهذا موقوف بإسناد منقطع، والإسناد إلى إبراهيم النخعي: صحيح [وتقدم ذكره قريبًا] ، وتوبع على ذلك أبو معشر، وقد قلت هناك:

هكذا روى هذا الأثر: أبو معشر زياد بن كليب، وحماد بن أبي سليمان [في أحد الوجهين عنه] :

عن إبراهيم؛ أن امرأة عبد الله ... ، وقال مرة: كان لامرأة ابن مسعود حليٌ ... ، هكذا مرسلًا، موقوفًا على ابن مسعود قوله.

? وعلى هذا: فإن الوهم عندي في حديث عبيد الله بن موسى: إنما هو من إبراهيم بن مهاجر، وهو: ليس به بأس، لينه بعضهم، ولا يتابع على بعض حديثه، وقد انتقى له مسلم حديثين مما توبع عليه [انظر ترجمته في فضل الرحيم الودود (4/ 47/316) . صحيح مسلم (332 و 655) ] ، ولو كان الحديث عند إبراهيم النخعي عن علقمة عن ابن مسعود بهذه القصة؛ لطارت بها الركبان، ولاشتهر عن إبراهيم، وانتشر انتشار النار في الهشيم.

• وللحديث طرق أخرى: أخرجها إسحاق بن راهويه (2423 - ط التأصيل) . والطبراني في الكبير (24/ 287/731) . وأبو نعيم في الحلية (2/ 69) . والبيهقي (4/ 179) . والخطيب في المبهمات (8/ 525 و 526) .

? ومما يزيد هذا المعنى تأكيدًا، وأن زينب إنما أرادت به صدقة التطوع، مجئ قصتها في حديث أبي سعيد الخدري، وفي حديث أبي هريرة، على النحو الذي ذكرناه، وأنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت