كانت في صدقة التطوع؛ وأنها لم تكن تعني زكاة حليها؛ وكيف تخرج حليها كله زكاة عن حليها؟!:
أ- حديث أبي سعيد الخدري:
رواه سعيد بن أبي مريم، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: أخبرني زيد بن أسلم، عن عياض بن عبد الله بن أبي سرح، عن أبي سعيد الخدري، قال: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أضحى أو فطر إلى المصلى، [وفي رواية: ثم انصرف، فوعظ الناس، وأمرهم بالصدقة، فقال: «أيها الناس تصدَّقوا» ] ، فمر على النساء، فقال: «يا معشر النساء! تصدَّقْنَ؛ فإني أريتُكُنَّ أكثرَ أهل النار» ، فقلن: وبم يا رسول الله؟ قال: «تُكثِرْنَ اللعنَ، وتَكْفُرنَ العشيرَ، ما رأيتُ من ناقصاتِ عقلٍ ودينٍ أذهبَ للبِّ الرجلِ الحازمِ من إحداكنَّ» ، قلن: وما نقصان ديننا وعقلنا يا رسول الله؟ قال: «أليس شهادةُ المرأةِ مثلُ نصفِ شهادة الرجل؟» ، قلن: بلى، قال: «فذلك من نقصان عقلها، أليس إذا حاضتْ لم تصلِّ ولم تصُمْ؟» ، قلن: بلى، قال: «فذلك من نقصان دينها» .
زاد في رواية: ثم انصرف، فلما صار إلى منزله، جاءت زينب امرأة ابن مسعود، تستأذن عليه، فقيل: يا رسول الله! هذه زينب، فقال: «أيُّ الزَّيانِب؟» فقيل: امرأة ابن مسعود، قال: «نعم، ائذنوا لها» ، فأُذِن لها، قالت: يا نبي الله! إنك أمرتَ اليوم بالصدقة، وكان عندي حُلي لي، فأردتُ أن أتصدَّق به، فزعم ابن مسعود أنه وولده أحقُّ من تصدقتُ به عليهم، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «صدق ابنُ مسعود، زوجُكِ وولدُكِ أحقُّ من تصدقتِ به عليهم» .
أخرجه البخاري (304) و (956) و (1462) [واللفظ له] و (1951) و (2658) . ومسلم (80) [ولم يسق لفظه] . وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (1/ 158/242) . وابن خزيمة (2/ 342/1430) و (3/ 269/2045) و (4/ 107/2462) . وابن حبان (13/ 54/5744) . وأبو عبيد القاسم بن سلام في الأموال (1878) . والبزار (1/ 450/950 - كشف الأستار) . وأبو العباس السراج في حديثه بانتقاء الشحامي