فأنت فسليه، قالت: فأتيته فإذا امرأة من الأنصار حاجتُها حاجتي، فخرج بلال من عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقلت له: ائت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأقرئه مني السلام، وأخبره: أن امرأتين تقولان كذا وكذا، فخرج إلينا فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «عليكما السلام» ، وهو يقول: «إن صدقةً تضعف ضعفين: ضعف القرابة وضعف الصدقة» .
أخرجه الخطيب في المبهمات (8/ 523) .
قلت: وهذا حديث صحيح غريب.
? ورواه حماد بن سلمة فقصر بإسناده، قال: ثنا عاصم ابن بهدلة، عن أبي وائل؛ أن امرأة ابن مسعود، قالت: يا أبا عبد الرحمن، خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم علي وأنا في نسوة من الأنصار، فقال: «تصدَّقن، ولو من حُليِّكُنَّ» ، فسل رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ إن كان إنفاقي عليك وعلى بني أخي يجزئ عني من الصدقة، وإلا أنفقته في سبيل الله؟ فقال: إني أستحيي أن أسأله، فسليه أنت، فانتهيت إلى باب النبي صلى الله عليه وسلم، فإذا امرأة من الأنصار حاجتها حاجتي، فأتى علينا بلال فقلنا: يا بلال، أقرئ رسول الله صلى الله عليه وسلم منا السلام ورحمة الله، وأخبره أن لنا أزواجنا، وبني إخواننا إن كان إنفاقنا على أزواجنا وبني إخواننا يجزئ عنا، وإلا أنفقنا في سبيل الله؟ فدخل بلال فأخبره فقال: «أقرئهما السلام ورحمة الله، وأنبئهما أن إنفاقهما على أزواجهما، وبني أخواتهما ضعفين: ضعف الصلة، وضعف الصدقة» .
أخرجه الطبراني في الكبير (24/ 287/730) ، بإسناد صحيح إلى حماد.
وأبو وائل شقيق بن سلمة لم يسمع هذا الحديث من زينب امرأة ابن مسعود، وإنما سمعه من عمرو بن الحارث بن أبي ضرار الخزاعي المصطلقي؛ ابن أخي زينب.
? وانظر فيمن وهم فيه على أبي وائل؛ فسلك فيه الجادة، وجعله عن أبي وائل عن ابن مسعود: