فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 133

وحفص بن غياث، وعبد الله بن نمير [وعنه: أبو بكر بن أبي شيبة، والحسن بن علي بن عفان، وعبد الله بن سعيد الأشج] ، وإبراهيم بن طهمان [وهم جميعًا ثقات] :

عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عمرو بن الحارث، عن زينب امرأة عبد الله، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تصدَّقن، يا معشر النساء، ولو من حُليِّكُنَّ» ، [وفي رواية حفص عند البخاري: وكانت زينب تنفق على عبد الله، وأيتامٍ في حَجرها] ، قالت: فرجعت إلى عبد الله، فقلت: إنك رجل خفيف ذات اليد، وإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أمرنا بالصدقة، فأته فاسأله، فإن كان ذلك يجزي عني، وإلا صرفتها إلى غيركم، قالت: فقال لي عبد الله: بل ائتيه أنتِ، قالت: فانطلقتُ، فإذا امرأةٌ من الأنصار بباب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حاجتي حاجتُها، قالت: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ألقيت عليه المهابة، قالت: فخرج علينا بلالٌ فقلنا له: ائت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبره أن امرأتين بالباب تسألانك: أتجزئ الصدقة عنهما، على أزواجهما، وعلى أيتامٍ في حجورهما؟ ولا تخبره من نحن، قالت: فدخل بلالٌ على رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من هما؟» ، فقال: امرأة من الأنصار وزينب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أيُّ الزيانب؟» ، قال: امرأة عبد الله، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لهما أجران: أجر القرابة، وأجر الصدقة» . لفظ أبي الأحوص [عند مسلم] .

ولفظ شعبة [عند الطيالسي] : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للنساء: «تصدَّقن، ولو من حُليِّكُنَّ» ، فقالت زينب لعبد الله: أيجزئ عني أن أضع صدقتي فيك، وفي بني أخي أو أختي أيتام؟ وكان عبد الله خفيف ذات اليد، فقال: سلي عن ذاك رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت زينب: فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا امرأة من الأنصار، يقال لها: زينب، جاءت تسأل عما جئت أسأل عنه، فخرج إلينا بلالٌ، فقلنا له: سل رسول الله صلى الله عليه وسلم -ولا تخبره من نحن-: أيجزئ عني أن أضع صدقتي في بني أخي أيتام أو بني أختي أيتام في حجري؟ فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فذكر ذلك له، فقال: «أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت