قال الدارقطني: «وهذا صحيح، كلهم ثقات» [الإتحاف] .
قلت: لا يثبت عن ابن مسعود؛ فإنه منقطع.
? ورواه معمر بن راشد [ثقة، وفي حديثه عن الكوفيين ضعف] ، وأبو حنيفة النعمان بن ثابت [ضعيف] ، ومحمد بن أبان بن صالح [الجعفي الكوفي: ضعيف] :
عن حماد، عن إبراهيم، عن ابن مسعود، قال: سألته امرأة عن حلي، لها فيه زكاة؟ قال: إذا بلغ مائتي درهم فزكيه، قالت: إن في حجري يتامى لي، أفأدفعه إليهم؟ قال: نعم.
أخرجه أبو يوسف في الآثار (439) . ومحمد بن الحسن في الحجة على أهل المدينة (1/ 451 و 453) . وعبد الرزاق (4/ 83/7055) . والطبراني في الكبير (9/ 319/9594) .
وهذا موقوف على ابن مسعود بإسناد منقطع.
وهذا من دلائل ضعف حفظ حماد بن أبي سليمان وقلة ضبطه، لاسيما عن إبراهيم النخعي، لكن الوجه الثاني المرسل، هو الأشبه بالصواب، حيث توبع عليه حماد، فرواه أبو معشر زياد بن كليب [ثقة، من قدماء أصحاب إبراهيم] ، عن إبراهيم؛ أن امرأة عبد الله كان لها طوق ... ؛ مرسلًا موقوفًا على ابن مسعود قوله، وهو الصواب.
? ورواه علي بن ثابت [الجزري: صدوق] ، قال: حدثنا يحيى بن أبي أنيسة الجزري، عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود؛ أن زينب الثقفية امرأة عبد الله رضي الله عنهما، سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: إن لي طوقًا فيه عشرون مثقالًا، أفأؤدي زكاته؟ قال: «نعم، أدِّي نصف مثقال» ، قالت: فإن في حجري بني أخ لي أيتام، فأجعله، أو: أفأضعه فيهم؟ قال: «نعم» . لفظه عند الجصاص.
وفي رواية الدارقطني والبيهقي: عن عبد الله بن مسعود، قال: قلت للنبي - صلى الله عليه وسلم: إن لامرأتي حُليًا، عشرين مثقالًا، قال: «فأدِّ زكاته، نصف مثقال» .