عن حسين بن ذكوان, عن عمرو بن شعيب, عن أبيه, عن جده, قال: جاءت امرأةٌ وابنتُها من أهل اليمن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي يدها مسكتان غليظتان من ذهب, فقال: «هل تعطين زكاة هذا؟» , قالت: لا , قال: «فيسرك أن يسورك الله بسوارين من نار؟» , قال: فخلعتهما، وقالت: هما لله ولرسوله.
أخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في الأموال (1260) . والدارقطني (3/ 10/1982) . ومن طريقه: البيهقي في المعرفة (6/ 142/8291) .
? هكذا رواه عن الحسين بن ذكوان المعلم [وهو: بصري، ثقة] موصولًا: ثلاثة من الثقات؛ خالد بن الحارث، وأبو أسامة حماد بن أسامة, وابن أبي عدي.
• خالفهم فأرسله:
المعتمر بن سليمان [ثقة] ، قال سمعت حسين بن ذكوان المعلم البصري -وهو ثقة-، قال: حدثني عمرو بن شعيب، قال: جاءت امرأةٌ ومعها ابنةٌ لها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفي يد ابنتها مسكتان، ... نحوه مرسل.
أخرجه النسائي في المجتبى (5/ 38/2480) . وفي الكبرى (3/ 27/2271) . [المسند المصنف (17/ 114/7994) ] .
قلت: لو رجحنا ابتداء لظهر لنا أن رواية الجماعة الذين هم أكثر عددًا، وأعلى منزلة في الضبط والإتقان، أولى بالقبول والترجيح من رواية معتمر؛ لكن لما كانت رواية المعتمر ليس فيها سلوكًا للجادة، من جهة، ومن جهة أخرى: توافق إجماع النقاد على عدم ثبوت هذا الحديث عن عبد الله بن عمرو، وإجماعهم على شيء يكون حجة؛ فهذا مما يجعلنا نسلم لهم، ونقبل بالحجة التي أدلى بها النسائي؛ وإن كانت غير قادحة في الظاهر:
قال النسائي: «خالد بن الحارث: أثبت عندنا من المعتمر، وحديث المعتمر: أولى بالصواب، والله أعلم» .
وسوف يأتي مزيد بيان لذلك بعد ذكر بقية المتابعات.