• فقد رواه عبد الله بن نمير، ويزيد بن هارون، وعبد الرحيم بن سليمان، وأبو معاوية محمد بن خازم الضرير، وأبو شهاب الحناط عبد ربه بن نافع [وهم: ثقات] ، ونصر بن باب [قال البخاري: «كان بنيسابور، يرمونه بالكذب» ، وهو أحد الهلكى الذين روى عنهم أحمد، وخفي عليه حالهم، وهو: متروك، كذبه أبو خيثمة وغيره، وقد ضعفوه. اللسان (8/ 257) . التعجيل (1098) ] [وهو هنا قد توبع، مما يدل على أن أحمد قد روى عنه ما توبع عليه] :
حدثنا حجاج [بن أرطأة] ، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: أتتِ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - امرأتان [زاد يزيد بن هارون، ونصر بن باب: من أهل اليمن] في أيديهما أساورَ من ذهبٍ، فقال لهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أتحبانِ أن يُسوِّرَكما اللهُ يوم القيامة أساورَ من نار؟» ، قالتا: لا، قال: «فأدِّيا حق هذا الذي في أيديكما» . قال أبو معاوية: أساور، وقال يزيد وأبو شهاب: أسورة، وقال ابن نمير: عليهما سواران من ذهب، وقال نصر بن باب: سوارين.
أخرجه ابن أبي شيبة (2/ 382/10159) . وأحمد (2/ 178/6667) و (2/ 204/6901) و (2/ 208/6939) . والدارقطني (2/ 502/1961) . والبيهقي في المعرفة (6/ 142/8292) . [المسند المصنف (17/ 113/7994) ] .
قال الدارقطني: «حجاج هو ابن أرطأة: لا يحتج به» .
قلت: وهذا إسناد ساقط بمرة، لا يصلح ذكره في المتابعات؛ فإن حجاج بن أرطأة: ليس بالقوي، يدلس عن الضعفاء والمتروكين، ولم يذكر سماعًا، قال أبو نعيم الفضل بن دكين: «لم يسمع حجاج من عمرو بن شعيب إلا أربعة أحاديث، والباقي عن محمد بن عبيد الله العرزمي» ، قال ابن رجب: «يعني: أنه يدلس بقية حديثه عن عمرو: عن العرزمي» [شرح العلل (2/ 855) ] ، وقال يحيى بن معين: «صدوق، ليس بالقوي، يدلس عن محمد بن عبيد الله العرزمي، عن عمرو بن شعيب» ، وقال عبد الله بن المبارك: «كان الحجاج يدلس، وكان يحدثنا الحديث عن عمرو بن شعيب مما يحدثه العرزمي، والعرزمي: متروك، لا نُقرُّ به» [تهذيب الكمال (5/ 425) ] ، قلت: العرزمي: متروك، منكر الحديث.