فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 133

يستقيم الجواب عنهما بقوله: «وكلاهما ضعيفان» ، يعني: أن الحديث لا يثبت عن فاطمة بنت قيس؛ إذ لا يُعرف من حديثها إلا من رواية هذين المتروكين، والله أعلم].

وقال البيهقي في السنن: «فهذا حديث يعرف بأبي حمزة ميمون الأعور، كوفي، وقد جرحه أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، فمن بعدهما من حفاظ الحديث، والذي يرويه أصحابنا في التعاليق: ليس في المال حق سوى الزكاة؛ فلست أحفظ فيه إسنادًا، والذي رويت في معناه ما قدمت ذكره، والله أعلم» .

وقال في الخلافيات (4/ 378) : «وأبو حمزة: ضعيف الحديث، لا يحتج به» ، ثم ساق كلام النقاد فيه.

وقال في المعرفة (6/ 11/7845 و 7846) : «وأما الحديث الذي روي عن عامر الشعبي، عن فاطمة بنت قيس مرفوعًا: «إن في هذا المال حقًا سوى الزكاة» ، فإنه لم يثبت إسناده، تفرد به: أبو حمزة الأعور، وهو: ضعيف، ومن تابعه أضعف منه».

وقال ابن العربي في أحكام القرآن (1/ 87) : «وهذا ضعيف؛ لا يثبت عن الشعبي، ولا عن النبي صلى الله عليه وسلم، وليس في المال حق سوى الزكاة، وإذا وقع أداء الزكاة ونزلت بعد ذلك حاجة فإنه يجب صرف المال إليها باتفاق من العلماء» .

وقال في القبس (1/ 461) : «اختلف الناس هل في المال حق سوى الزكاة أم لا؟» ، ... فذكر الحديث، ثم قال: «والصحيح: ما ذهب إليه فقهاء الأمصار؛ من أن الزكاة طهرة للمال وكفارته لا يبقى بعدها حق فيه، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم للسائل عن الفرائض وفي طريق التعليم: هل عليَّ غيرهن؟ قال: «لا» ، وهذا نص إنصاف، نحن وإن قلنا: إنه ليس في المال حق سوى الزكاة؛ فإنما ذلك ابتداءً، فأما العوارض والطوارئ فقد تتعين الحقوق في الأبدان: بالنصرة للمظلومين ودفع الظالمين زائدًا على الجهاد، وفي الأموال: بإغناء المحتاجين، وفك الأسرى من المسلمين».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت