وخالفه عمرو بن أبي سلمة، فرواه عن الأوزاعي، عن الزهري، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مرسلًا.
وتابعه الزبيدي، وعقيل، من رواية أبي عقيل عنه.
وخالفه ابن لهيعة، فرواه عن عقيل، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة.
وأرسله أيضًا ابن أبي ذئب، وصالح بن كيسان، ويونس، عن الزهري، أنه بلغه؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم، رأى على عائشة ...
والصحيح قول من قال: عن عبد الحميد بن عبد الرحمن، مرسلًا عن النبي صلى الله عليه وسلم».
قلت: رجح الدارقطني المرسل بذكر عبد الحميد بن عبد الرحمن العدوي، وإن كان قول من قال: عن الزهري مرسلًا؛ فلم يذكر فوقه أحدًا: أشبه بالصواب، لكثرة من رواه عن الزهري من أصحابه الثقات هكذا، ولقول العقيلي: «الحديث غير محفوظ من حديث الأوزاعي» ، والذي انفرد بذكر عبد الحميد من وجه لا يثبت، وجزم النسائي بأن الموصول غير محفوظ، فقال عمن وصله من طريق عمرو بن الحارث: «وهذا غير محفوظ» ، والله أعلم.
إذا تبين لك ذلك؛ علمت خطأ ما رجحه الطحاوي في المشكل من طرق هذا الحديث، والله الموفق للصواب.
? والحاصل: أن مرسل الزهري هذا أيضًا: يقال فيه مثل ما قيل في حديث الزبيدي عن الزهري، من جهة عدم الثبوت؛ لأجل وهاء مراسيل الزهري، ولكون هذا المرسل أيضًا لم يأت فيه ذكر زكاة الحلي؛ فهو قرينة أخرى على نكارة حديث يحيى بن أيوب، والله أعلم.