? ووجه ثانٍ: أن المحفوظ عن عائشة رضي الله عنها، أنها كانت لا تخرج الزكاة عن حلي بنات أخيها، فقد صح ذلك عنها من سبعة أوجه؛ رواها القاسم بن محمد، وابن أبي مليكة، وعمرة بنت عبد الرحمن، وهم من أصحابها المكثرين عنها [ويأتي تخريج الموقوف ضمن الموقوفات] .
? ووجه ثالث: أن الحفاظ قد أعلوا حديث يحيى بن أيوب؛ بما ثبت موقوفًا عن عائشة:
? قال البيهقي في الخلافيات (4/ 375) : «وقد روينا عن عائشة رضي الله عنها، من طريق القاسم وابن أبي مليكة عنها؛ أنها كانت تحلي بنات أخيها الذهب، وكانت لا تخرج زكاته.
مع ما روينا عنها فيما تقدم ما يدل على وجوب الزكاة في مال اليتامى، وفي ذلك تضعيف ما روي عنها مرفوعًا وموقوفًا، والله أعلم.
فإسناد المرفوع والموقوف عنها في وجوب الزكاة: لا يقاوم رواية القاسم بن محمد».
وقال في المعرفة (6/ 143/8303) : «وكيف يصح هذا القول مع حديث عائشة: إن كان ذكر الورق فيه محفوظًا، غير أن رواية القاسم بن محمد وابن أبي مليكة عن عائشة؛ في تركها إخراج الزكاة من الحلي، مع ما ثبت من مذهبها إخراج الزكاة عن أموال اليتامى، يوقع وهمًا في هذه الرواية المرفوعة، فهي لا تخالف النبي صلى الله عليه وسلم فيما روته عنه إلا فيما علمته منسوخًا، والله أعلم» .
وقال ابن عبد البر في الاستذكار (3/ 153) : «ولكن حديث عائشة في الموطأ بإسقاط الزكاة عن الحلي: أثبت إسنادًا، وأعدل شهادةً، ويستحيل في العقول أن تكون عائشة تسمع مثله من هذا الوعيد في ترك زكاة الحلي وتخالفه، ولو صح ذلك عنها علم أنها قد علمت النسخ من ذلك» .
وقال أبو بكر ابن العربي في القبس شرح الموطأ (463) : «أدخل مالك رضي الله عنه حديث القاسم عن عائشة رضي الله عنها؛ أنها كانت تلي بنات أخيها يتامى فلا تخرج من