قلت: لكنه إسناد غريب جدًا، تفرد به: يحيى بن أيوب الغافقي المصري، وهو: صدوق سيئ الحفظ، يخطئ كثيرًا، له غرائب ومناكير يتجنبها أرباب الصحاح، وينتقون من حديثه ما أصاب فيه [وقد سبق ذكره مرارًا في فضل الرحيم، وانظر في أوهامه فيما تقدم معنا في السنن على سبيل المثال: الحديث رقم (158 و 718 و 1333) ، وما تحت الحديث رقم (228 و 335) ، وانظر هناك ترجمته موسعة] .
قلت: ولا يحتمل من مثله التفرد بهذا الإسناد، ولا بهذا الحديث؛ فهو حديث منكر.
• والمحفوظ في هذا عن عبد الله بن شداد من قوله مقطوعًا عليه:
? فقد رواه أبو نعيم الفضل بن دكين، ووكيع بن الجراح، وعبد الرزاق بن همام [وهم ثقات حفاظ] :
عن سفيان الثوري [أمير المؤمنين في الحديث] ، عن أبي جعفر الفراء [كوفي، ثقة] ، عن عبد الله بن شداد، قال: في الحلي زكاة, حتى في الخاتم.
أخرجه عبد الرزاق (4/ 84/7058) . وابن أبي شيبة (2/ 383/10170) . وابن زنجويه في الأموال (1767) .
? تابع الثوري: محمد بن أبان بن صالح القرشي [الجعفي الكوفي، وهو: ضعيف. انظر: اللسان (6/ 488) وغيره] ، فرواه عن أبي جعفر الفراء، عن عبد الله بن شداد بن الهاد؛ أنه قال: في الحلي زكاة.
أخرجه محمد بن الحسن الشيباني في الحجة على أهل المدينة (1/ 452) .
? ورواه أبو الأحوص [سلام بن سليم: ثقة متقن، من أصحاب أبي إسحاق المكثرين عنه] ، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن شداد، أنه كان يرى في الحلي زكاة.
أخرجه ابن أبي شيبة (2/ 382/10162) (6/ 246/10444 - ط الشثري) .
قلت: وهذا مقطوع صحيح على عبد الله بن شداد.
? فهذا وجه من إعلال حديث يحيى بن أيوب، وأن المحفوظ فيه مقطوع على عبد الله بن شداد بن الهاد.