وشَذَّ الكسرُ أيضًا في المصدرِ مِن: أَوَى له، إذا رَقَّ، ومِن: غَفَرَ، وعَذَرَ، وحَمِيَ، أي: أَنِفَ، ورَزَأَهُ، أي: أصابَهُ بِمُصيبةٍ، فيقالُ: المأوِيَةُ، ـ والمغفِرةُ، والْمَعْذِرةُ والْمَحْمِيَةُ، والْمَرْزِئَةُ.
وفي المكانِ مِن: ظَنَّ يَظُنُّ ونَبَتَ يَنْبُتُ، وشَرَقَت الشمسُ تَشْرُقُ، وغَرَبَتْ تَغْرُبُ، وسَقَطَ يَسْقُطُ، وجَزَرَ يَجْزُرُ، أي: نَحَرَ.
وفي المصدرِ مِن: رَجَعَ، فيُقالُ:
هو مَظِنَّةُ كذا وكذا، وهو الْمَشرِقُ، والمغرِبُ، وهذه الدارُ مَسْقِطُ رَأْسِي، وهو الْمَجْزِرُ، وقالَ اللهُ تعالى: {إِلَى اللهِ مَرْجِعُكُمْ} أي: رُجوعُكُمْ.
وجاءَ بالفتحِ والكسرِ والضمِّ في عينِ: مَفْعُلَةٍ في المصدرِ مِنْ: قَدَرَ، وأَدِبَ أي: عَقُلَ وفي المكانِ مِن: شَرَقَ وقَبَرَ فيقالُ:
مَقْدِرَةٌ، ومَقْدَرَةٌ، ومَقْدُرَةٌ، ومَأْرَبَةٌ، ومَأْرِبَةٌ، ومَأْرُبَةٌ، ومَشْرَقَةٌ ومَشْرِقَةٌ ومَشْرُقَةٌ، ومَقْبَرَةٌ، ومَقْبِرَةٌ، ومَقْبُرَةٌ، ومَهْلَكَةٌ، ومَهْلِكَةٌ، ومَهْلُكَةٌ.
وجاءَ التثليثُ أيضًا في المصدرِ مِن: هَلَكَ، فقالوا: الْمَهْلَكُ، والْمَهْلِكُ، والْمَهْلُكُ.
وليس في الكلامِ: مَفْعُلٌ سوى مَهْلُكٍ إلا مَكْرُمٍ، ومَعْوُنٍ ومَأْلُكٍ في قولِه:
ليومِ رَوْعٍ أو فَعَالِ مَكْرُمِ
وقَولِ الآخَرِ:
بُثَيْنُ الزَمِي لا إنَّ لا إنْ لَزِمْتِهِ على كثرةِ الواشينَ أيُّ مَعْوُنِ
وقولِ الآخرِ:
أَبْلِغِ النُّعمانَ عَنِّي مَأْلُكًا أَنَّهُ قد طالَ حَبْسِي وانتظارْ
ومنهم مَن زَعَمَ أنَّ: مَفْعُلًا مَرفوضٌ، والأمثلةُ المذكورةُ مَحذوفةُ الأواخرِ، وهي مما رُخِّمَ للضرورةِ، والأصلُ فيها: مَعُونَةٌ ومَكْرُمَةٌ ومَأْلُكَةٌ.
[المقيسُ مِن المصدرِ واسْمَيِ الزمانِ والمكانِ لِمَا كانت عينُه ياءً]
ص
وكالصحيحِ الذي الْيَا عَيْنُهُ وعلى رأيٍ تَوَقَّفْ ولا تَعْدُ الذي نُقِلاَ
ش
يعني أنَّ: فَعَلَ مما عينُه ياءٌ كالصحيحِ في أنَّ قياسَه: الْمَفْعَلُ في المصدرِ، نحوَ: المعاشِ، والْمَفْعِلُ في الزمانِ، والمكانِ نحوَ: الْمَقِيلِ.
[الشاذُّ مِن ذلك] .