وما جاءَ بخِلافِ ذلك شاذٌّ، لا يُقاسُ عليه، كالمحيضِ في قولِه تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ} فإنه مَصدرٌ بدليلِ قولِه تعالى: {هُوَ أَذًى} .
ومنهم مَن لم يَرَ المصدرَ مِن ذلك قِياسًا، وتَوَقَّفَ به على السماعِ.
[صياغةُ المصدرِ واسْمَيِ الزمانِ والمكانِ مِن مَزيدِ الثلاثيِّ]
ص
وكاسمِ مفعولٍ غيرِ ذي الثلاثةِ صُغْ منه لِمَا مَفْعَلٌ أو مَفْعِلٌ جُعِلاَ
ش
يُبْنَى للدَّلالةِ على المصدرِ، والزمانِ، والمكانِ مِن كلِّ فِعْلٍ زائدٍ على ثلاثةِ أَحْرُفٍ، مثلَ اسمِ المفعولِ منه، فيقالُ: أَكْرَمْتُهُ مُكْرَمًا، أي: إكرامًا، وهذا مُدَحْرَجُ زيدٍ، أي: مكانُ دَحْرَجَتِهِ.
والزمانُ كذلك، قالَ اللهُ تعالى: {وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ} ، أي: تَمزيقٍ، وقالَ الراجزُ:
إنَّ الْمُوَقَّى مثلُ ما وَقَّيْتُ
أرادَ: التوقيةَ
وقالَ كعبُ بنُ مالكٍ:
أُقاتِلُ حتى لا أَرَى لي مُقَاتِلًا وأَنْجُو إذا غُمَّ الجبانُ مِن الْكَرْبِ
أرادَ: قِتالًا.
وقالوا:"ما فيه مُتَحَامَلٌ".
وقالوا للمكانِ: هذا مُتَحَامَلُنَا، وهذا مُخْرَجُنا، ومُدْخَلُنا، ومُصْبَحُنا، ومُمْسَانَا، والزمانُ مِثْلُ المكانِ.
قالَ أُمَيَّةُ بنُ أبي الصَّلْتِ.
الحمدُ للهِ مُمْسَانَا ومُصْبَحُنَا بالخيرِ صَبَّحَنَا رَبِّي ومَسَّانَا
فصلٌ
في بناءِ الْمَفْعَلَةِ للدَّلالةِ على الكثرةِ
ص
مِن اسمِ ما كَثُرَ اسمُ الأرضِ مَفْعَلَةٌ كمِثْلِ مَسْبَعَةٍ والزائدُ اخْتُزِلاَ