ويُقالُ في المكانِ مِن: زَلَّ يَزِلُّ: مَزَلَّةُ أقدامٍ، ومَزِلَّةُ أقدامٍ، فالكسْرُ هو القياسُ، والفتْحُ شاذٌّ.
وعكسُه قولُهم في المكانِ مِن: فَرَقَ يَفْرِقُ: مَفْرِقٌ، ومَفْرَقٌ، وفي المصدرِ مِن ضَلَّ: مَضَلَّةٌ، ومَضِلَّةٌ.
ويقالُ في المكانِ مِن: دَبَّ يَدُبُّ: مَدَبٌّ، ومَدِبٌّ، فالكسرُ هو القياسُ، والفتْحُ شاذٌّ.
وعكسُه قولُهم في المكانِ مِن: حَشَرَ يَحْشُرُ، وسَكَنَ يَسْكُنُ، وحَلَّ يَحِلُّ: مَحْشَرٌ، ومَحْشِرٌ، ومَسْكَنٌ، ومَسْكِنٌ، ومَحَلٌّ، ومَحِلٌّ.
وفي المصدَرِ مِن: عَجَزَ، وهَلَكَ، وعَتَبَ، مَعْجَزَةٌ ومَعْجِزَةٌ، ومَهْلَكَةٌ، ومَهْلِكَةٌ، ومَعْتَبَةٌ ومَعْتِبَةٌ، وفي المكانِ مِن: وَضَعَ، ووَجِلَ، وحَسِبَ: مَوْضَعٌ، ومَوْضِعٌ، ومَوْجَلٌ، ومَوْجِلٌ، ومَحْسَبَةٌ، ومَحْسِبَةٌ.
وقالوا: مَضْرَبَةُ السيفِ ومَضْرِبَةُ السيفِ، جَعَلُوه اسمًا للحَديدةِ، وأصلُه المكانُ، فالكسرُ فيه هو القياسُ، والفتْحُ شاذٌّ؛ لأنه مِن ضَرَبَ يَضْرِبُ.
وعكسُه: مَوْقِعَةُ الطائرِ، ومَوْقَعَةُ الطائرِ؛ لأنه مِن: وَقَعَ يَقَعُ ـ بفتْحِ عينِ المضارِعِ.
فهذا جُملةُ ما جاءَ مِن هذا البابِ بوجهينِ.
وأما ما جاءَ منه شَاذًّا وليس فيه وجهٌ آخَرُ، فمذكورٌ في قولِه:
ص
والكسْرَ أَفْرِدْ لِمَرْفِقٍ ومَعْصِيَةٍ ... ومَسْجِدٍ مَكْبِرٍ مَأْوٍ حَوَى الإبلاَ
مِن ائْوِ واغْفِرْ وعُذْرٍ واحْمَ ... ومِن رَزا واعْرِفْ اظْنُنْ مَنْبِتٌ وُصِلاَ
بِمَفْعِلٍ اشْرُقْ مع اغْرُبْ واسْقُطَنْ رَجَعَ اجـ ... ـزُرْ ثم مَفْعِلَةِ اقْدِرْ واشْرِقَنْ بِخَلاَ
واقْبُرْ ومِن أَدَبٍ وثَلِّثْ أَرْبَعَهَا ... كذا لِمَهْلِكِ التثليثُ قد بُذِلاَ.
ش
شَذَّ الكسرُ في المصدرِ مِن رَفَقَ، وعَصَى، وكَبِرَ، وفي المكانِ مِن: سَجَدَ وأَوَيْتُ الإبلَ، أي: صَمَمْتَهَا، فيقالُ:
الْمَرْفِقُ، والمعصيةُ، وعَلاهُ الْمَكْبِرُ، وهو في المسجدِ، ومَأْوِي الإبلِ ومكانُ أَوِيِّ غيرِ الإبلِ: الْمَأْوَى ـ بالفتْحِ ـ لا غيرُ.