فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 45

[اسمُ الهيئةِ]

ويَدُلُّ على الهيئةِ مِن كلِّ فِعْلٍ ثُلاثيٍّ بمثالِ: فِعْلَةٍ ـ بكسرِ الفاءِ ـ ما لم يكن المصدرُ مَبْنِيًّا عليه، وإلى هنا الإشارةُ بقولِه:"غالبًا"فيقالُ: هو حَسَنُ القِعدةِ، والْجِلسةِ والْمِشْيَةِ، والطِّعْمَةِ، وبِئْسَتِ الْمِيتَةُ، والقِتلةُ، يُرادُ بذلك النوعُ مِن الفعلِ لا حقيقتُه مِن حيث هو هو. والمعنى: هو حَسَنُ الهيئةِ التي يُلازِمُها مِن: القُعودِ، والجلوسِ، والمشيِ، والطَّعْمِ، وبِئْسَتْ تلك الهيئةُ مِن الموتِ والقتْلِ.

وما كان مصدرُه على: فِعْلَةٍ دَلَّ على الهيئةِ منه بقَرينةٍ، نحوَ: حَمَيْتُهُ حِميةَ المريضِ، أو نَوْعًا مِن الْحِمْيَةِ، ونَشَدْتُهُ نِشدةَ النفيسِ، أو نوعًا من النِّشْدَةِ.

وكذا ما كان الفعلُ منه غيرَ ثلاثيٍّ، نحوَ: أَكْرَمْتُهُ إكرامَ الصديقِ، أو أَكرمتُه نوعًا مِن الإكرامِ، وقولُهم:"اخْتَمَرَ خِمْرَةً حَسنةً"شاذٌّ.

فصلٌ

يَتَضَمَّنُ أَبنيةَ مَصادرِ ما زادَ على ثلاثةِ أَحْرُفٍ

ص

بكسرِ ثالثِ هَمْزِ الوصلِ مَصدرُ فِعْـ ... ـلٍ حازَهُ مع مَدِّ ما الأخيرُ تَلاَ

ش

بناءُ الْمَصدرِ مِن كلِّ فِعْلٍ أَوَّلُه هَمزةُ وَصْلٍ: بكسْرِ ثالثِه، وزيادةِ ألِفٍ قَبْلَ آخِرِهِ إلا: اسْتَفْعَلَ مِمَّا عَينُه مُعْتَلَّةٌ، فيُقالُ: انْطَلَقَ انطلاقًا، واحْتَمَلَ احْتِمَالًا، واسْتَخْرَجَ استخراجًا، واحْرَنْجَمَ احْرِنْجَامًا، واحْلَوْلَى احْلَيْلاَءً، واحْمَرَّ احْمِرَارًا، واحمارَّ احْمِيرَارًا، واسْمَغَدَّ اسْمِغْدَادًا.

وأمَّا: اسْتَفْعَلَ مما عَيْنُهُ مُعْتَلَّةٌ، نحو استقامَ، واستعانَ، فيَجيءُ المصدرُ منه على قِياسِ نظيرِه مِن الصحيحِ، فيَلتقي إذ ذاك ساكنانِ: الألفُ المُبْدَلَةُ مِن عينِ الفعلِ، وألِفُ المصدَرِ، فتُحذَفُ الثانيةُ منهما، ويُعَوَّضُ عنها بتاءِ التأنيثِ، فيُقالُ: استقامَ استقامةً، واستعانَ استعانةً، والأصلُ:

اسْتِقْوامًا، واستِعْوانًا، ففُعِلَ به ما ذُكِرَ.

وجميعُ ما أوَّلُه هَمزةُ وَصْلٍ لا يَجيءُ المصدرُ منه على غيرِ ما ذُكِرَ إلا: افْعَلَلَّ؛ فإنَّ مَصدرَهُ على: افْعِلاَلٍ، وقد يَجِيءُ على: فُعَلِّيْلَةٍ، نحوَ: اقْشَعَرَّ اقْشِعْرَارًا، وقُشَعْرِيرةً، واطْمَأَنَّ اطْمِئْنَانًا، وطُمَأْنِينةً ـ وسَيأتِي التنبيهُ على ذلك كلِّه.

ص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت