هذا مع أن [المعروف عند] (1) أهل العلم أن ابن تيمية كان يقول [بفناء النار] ، فكيف ساغ لهذا [القائل أن يظن] أن مقصودنا بذكر الهلاك على العموم هو الرد [على من قال ببقاء بعض أفراد] العالم على العموم ، فليس مقصودنا هو التنصيص [على ذلك القول] الذي [ظنه ، وذلك إنما] غاظ (2) هذا الرجل لما بينه وبين الكرامية من المناسبة!.
[أما] قوله: [بأنا ننفي] رؤية ربنا في الآخرة: فقد كذب قبحه الله، يحقق ذلك النظر في »المنقذ من الزلل في العلم والعمل«، بل أثبتنا حقيقة الرواية المعلومة وسكتنا عن الكيفية المجهولة عادة أهل السنة والجماعة.
ولعل هذا هو السبب الذي لأجله نقم الشخص منا، حيث آمنا بالله وبما يليق بجلال الله وبجماله إجمالًا، وبما علم منه تفصيلًا، وسكتنًا عما ليس لنا به علم ، ولم نفعل ما يفعله المتبعون للظن وما تهوى الأنفس.
وأما ذمه الاتحادية والحلولية فحق كما بسطناه مبرهنًا في »المنقذ من الزلل« ، وكان ينبغي له أن يضم إليهم المشبهة والممثلة كما فعلنا، إلا أن نفسه كأنها لم تطاوعه!.
وأما ذم الشافعي وغيره علم الكلام فمرادهم بعلم الكلام - بإجماع (3) المسلمين -
هو: الكلام النافي عن الله ما علم ثبوته له بكتابه عز وجل أو بسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - أو بإجماع أمته أو بدليل عقلي تنتهي مقدماته إلى الضروريات، أو المثبت لله ما لم يعلم بواحد من هذه الطرق الأربعة.
(1) بياض في الأصل، قدرناه كما هو مثبت.
(2) في الأصل: غاض، وهو تحريف.
(3) في الأصل: إجماع ، وإضافة الباء متعينة.