بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الإسناد الصحيح إلى الصحابي حُجَّة
1 -قال محمد بن إسماعيل البخاري [1] : سمعت عبد الله بن الزبير الحميدي يقول: إذا صَحَّ الإسنادُ عن الثقات إلى رجلٍ مِن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، فهو حُجَّةٌ وإنْ لَمْ يُسَمَّ ذلك الرجلُ، لأنَّ أصحابَ النبي - صلى الله عليه وسلم - كلَّهم عدولٌ.
شروط صحة الحديث
2 -قال بشر بن موسى [2] : قال عبد الله بن الزبير الحميدي: فإنْ قال قائلٌ: فما الحديث الذي يَثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتَلزمنا الحُجَّةُ به؟ قلتُ: هو أن يكون الحديثُ ثابتًا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - متصلًا غيرَ مقطوعٍ، معروفَ الرجال. أو يكون حديثًا متصلًا قال: حدثنيه ثقةٌ معروفٌ، عن رجلٍ جَهِلْتُه وعَرَفَه الذي قال: حدثني عنه. فيكون ثابتًا بمعرفة مَن قال: حدثنيه عنه، حتى يصل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإنْ لَمْ يَقُلْ كُلُّ واحدٍ مِمَّن حَدَّثه: سمعتُ أو حدثنا حتى ينتهي ذلك إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإنْ أَمْكَنَ أن يكون بين المُحَدِّث والمُحَدَّث عنه واحدٌ أو أكثر. لأنَّ ذلك عندي على السماع، لإدراك المُحَدِّث مَن حَدَّث عنه، حتى ينتهي ذلك إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -.
عدالة الراوي بحسب الظاهر
3 -ولازمٌ صحيحٌ يَلزمنا قبولُه مِمَّن حَمَلَه إلينا، إذا كان صادقًا مدركًا لِمَن رَوى ذلك عنه. مثل شاهدين شَهِدَا عند حاكمٍ على شهادة شاهدين، يَعرف الحاكمُ عدالةَ اللذَين شَهِدَا عنده ولَمْ يَعرف عدالةَ مَن شَهِدَا على شهادته. فعليه إجازة شهادتهما على
(1) - بيان الوهم والإيهام لابن القطان 2/ 611.
(2) - الكفاية للخطيب البغدادي ط الفحل 1/ 122.