فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 253

أولاها: أن اللغات في أحدث صورها تکاد تخلو من المجموعات الصوتية المتنافرة التي تتعثر في نطقها الألسنة، مثل تلک الکلمات التي يصفها علماء البلاغة بتنافر الحروف مجتمعة کالهعخع، مستشزرات، ؟؟؟؟؟؟؟شش؟؟؟؟؟؟؟ بطن فلان [2] . فاجتماع مثل هذه الأصوات في الکلمة الواحدة کان أمرًا مألوفًا في اللغات في أقدم عصورها. ثم تطورت الأصوات و مالت إلي تسهيل النطق، فتخلصت من تلک المجموعات الصوتية الشاقة، ولم تخلف لنا منها إلا کلمات قليلة هي التي تشبه ما يتخذه علماء البلاغة من أمثلة لتنافر الحروف.

ثانيتها: الميل نحو التقصير من بنية الکلمات فقد دلت الملاحظات الحديثة علي أن النصوص القديمة في معظم اللغات قد تضمنت کلمات طويلة کثيرة الحروف و إن خلت في بعض الأحيان مما يسمي بتنافر الحروف مجتمعة. ولذا لاندهش حين نري أن کثيرًا من الکلمات الجاهلية الکثيرة الحروف قد انقرضت علي مر العصور. کتلک الأوزان التي يشير إليها الصرفيون في کتبهم والتي لانکاد

( [1] ) ملخص عن Language,its nature, development and Origin P.412

( [2] ) راجع موسيقي الشعر ص 31

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت