3 -والتعريضُ بغَباوةِ السامعِ، نحوَ: عمرٌو قالَ كذا، في جوابِ: ماذا قالَ عمرٌو؟
4 -والتسجيلُ على السامعِ حتَّى لا يَتأتَّى لهُ الإنكارُ، كما إذا قالَ الحاكمُ لشاهِدٍ: (هلْ أقرَّ زيدٌ هذا بأنَّ عليهِ كذا؟) فيقولُ الشاهدُ: (نعم، زيدٌ هذا أَقَرَّ بأنَّ عليهِ كذا) .
5 -والتعَجُّبُ إذا كانَ الحُكْمُ غريبًا، نحوَ: علِيٌّ يُقاوِمُ الأسدَ، تقولُ ذلكَ معَ سَبْقِ ذِكْرِه.
6 -والتعظيمُ والإهانةُ إذا كان اللفظُ يُفيدُ ذلكَ، كأنْ يَسألَكَ سائلٌ: هلْ رَجَعَ القائدُ؟ فتقولُ: رَجَعَ المنصورُ أو المهزومُ.
ومِنْ دواعي الحذْفِ:
1 -إخفاءُ الأمرِ عنْ غيرِ المخاطَبِ، نحوَ: (أقبِلْ) ، تريدُ (عليًّا) مثلًا.
2 -وتأتِّي الإنكارِ عندَ الحاجةِ، نحوَ: لَئِيمٌ خسيسٌ، بعْدَ ذكْرِ شخصٍ معَيَّنٍ.
3 -والتنبيهُ على تعيينِ المحذوفِ ولو ادِّعاءً، نحوَ: خالِقُ كلِّ شيءٍ وهَّابُ الأُلوفِ.
4 -واختبارُ تنَبُّهِ السامعِ أوْ مِقدارِ تَنَبُّهِه، نحوَ: نُورُهُ مُستفادٌ منْ نورِ الشمسِ، وواسِطَةُ عِقْدِ الكواكبِ.
5 -وضِيقُ الْمَقامِ: إمَّا لتَوَجُّعٍ، نحوَ:
قالَ لي: كيفَ أنتَ؟ قلتُ: عليلُ ... سَهَرٌ دائمٌ وحُزْنٌ طويلُ
6 -والتعظيمُ والتحقيرُ؛ لصَوْنِه عنْ لسانِكَ، أوْ صَوْنِ لسانِكَ عنهُ، فالأوَّلُ نحوَ: نجومُ سماءٍ.
والثاني نحوَ: قومٌ إذا أَكَلُوا أَخْفَوْا حديثَهم.
7 -والمحافظةُ على وَزْنٍ أوْ سَجْعٍ، فالأوَّلُ نحوَ:
نحنُ بما عندَنا وأنتَ بما عندَكَ راضٍ، والرأيُ مختلِفٌ. والثاني نحوَ: {مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى} .
وإمَّا لخوفِ فواتِ فرصةٍ، نحوَ قولِ الصيَّادِ: (غزالٌ) .
8 -والتعميمُ باختصارٍ، نحوَ: {وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ} ، أيْ: جميعَ عِبادِه؛ لأنَّ حذف المعمول يُؤْذِنُ بالعمومِ.
9 -والأدبُ، نحوَ قولِ الشاعرِ:
قدْ طَلَبْنا فلمْ نَجِدْ لكَ في السُّؤْ ... دَدِ والمجْدِ والمكارِمِ مَثَلَا
10 -وتنزيلُ المتعدِّي مَنزلةَ اللازمِ لعَدَمِ تَعلُّقِ الغرَضِ بالمعمولِ، نحوَ: {هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} .
ويُعدُّ من الحذفِ إسنادُ الفعْلِ إلى نائبِ الفاعلِ، فيُقالُ: حُذِفَ الفاعلُ للخَوْفِ منهُ أوْ عليه، أوْ للعلْمِ به، أو الجهلِ، نحوَ: (سُرِقَ المتاعُ) ، و {خُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا} .