كمْ عاقلٍ عاقلٍ أَعْيَتْ مذاهبُه * وجاهلٍ جاهلٍ تَلْقَاهُ مَرْزُوقَا
هذا الذي تَرَكَ الأوهامَ حائرةً * وصيَّرَ العالِمَ النِّحريرَ زِنْدِيقَا
2 -وكمالِ العنايةِ بهِ، نحوَ:
هذا الذي تَعْرِفُ البَطحاءُ وَطْأَتَهُ * والبيتُ يَعْرِفُهُ والْحِلُّ والْحَرَمُ
3 -وبيانِ حالِهِ في القُرْبِ والبُعدِ، نحوَ: هذا يُوسفُ، وذاكَ أخوهُ، وذلكَ غلامُهُ.
4 -والتعظيمِ، نحوَ: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} ، و {ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ} .
5 -والتحقيرِ، نحوَ: {أَهَذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ} ، {فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ} .
(وَأمَّا الموصولُ) ، فيُؤْتَى بهِ إذا تَعَيَّنَ طريقًا لإحضارِ معناهُ، كقولِكَ: الذي كانَ معنا أمْسِ مسافِرٌ، إذا لمْ تكُنْ تَعْرِفُ اسْمَه. أمَّا إذا لمْ يَتعيَّنْ طريقًا لذلكَ فيكونُ لأغراضٍ أخرى:
1 -كالتعليلِ، نحوَ: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا} .
2 -وإخفاءِ الأمرِ عنْ غيرِ المخاطَبِ، نحوَ:
وأَخَذْتُ ما جادَ الأميرُ بهِ * وقَضَيْتُ حاجاتِي كما أَهْوَى
3 -والتنبيهِ على الخطأِ، نحوَ:
إنَّ الذينَ تُرَوْنَهُمْ إخوانَكم ... * ... يَشْفِي غَليلَ صُدورِهم أنْ تُصْرَعُوا
4 -وتفخيمِ شأنِ المحكومِ بهِ، نحوَ:
إنَّ الذي سَمَكَ السماءَ بَنَى لنا * بيتًا دعائمُهُ أَعَزُّ وأطْوَلُ
5 -والتهويلِ تعظيمًا وتحقيرًا، نحوَ: {فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ} ، ونحوَ: مَنْ لم يَدْرِ حقيقةَ الحالِ قالَ ما قالَ.
6 -والتهَكُّمِ، نحوَ: {يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ} .
(وأمَّا الْمُحَلَّى بألْ) ، فيُؤتَى بهِ إذا كان الغرَضُ الحكايةَ عن الجنْسِ نفسِه، نحوَ: الإنسانُ حيوانٌ ناطقٌ. وتُسَمَّى ألْ جنسيَّةً. أو الحكايةَ عنْ معهودٍ منْ أفرادِ الجنسِ وعهدِه، إمَّا بتقدُّمِ ذِكْرِه، نحوَ: {كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ} . وإمَّا بحضورِه بذاتِه، نحوَ: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} . وَإِمَّا بمعرفةِ السامعِ لهُ، نحوَ: {إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ} ، وتُسَمَّى ألْ عهديَّةً. أو الحكايةَ عنْ جميعِ أفرادِ الجنْسِ، نحوَ: {إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ} ، وتُسَمَّى أل استغراقيَّةً. وقدْ يُرادُ بأل الإشارةُ إلى الجنْسِ في فَرْدٍ ما، نحوَ:
ولقدْ أَمُرُّ على اللئيمِ يَسُبُّنِي ... فمَضَيْتُ ثَمَّةَ قُلْتُ لا يَعنينِي
وإذا وَقَعَ الْمُحَلَّى بألْ خبَرًا أفادَ القَصْرَ، نحوَ: {وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ} .
(وأمَّا المضافُ لمعرفةٍ) ، فيُؤْتَى بهِ إذا تَعَيَّنَ طريقًا لإحضارِ معناهُ أيضًا، ككتابِ سيبويهِ، وسفينةِ نوحٍ. أمَّا إذا لمْ يَتعيَّنْ لذلكَ فيكونُ لأغراضٍ أخرى:
1 -كتَعَذُّرِ التَّعدادِ أوْ تَعَسُّرِه، نحوَ: أجْمَعَ أهلُ الحقِّ على كذا، وأهلُ البلدِ كِرامٌ.
2 -والخروجِ منْ تَبِعَةِ تقديمِ البعضِ على البعضِ، نحوَ: حَضَرَ أمراءُ الجندِ.
3 -والتعظيمِ للمضافِ، نحوَ: كتابُ السلطانِ حَضَرَ. أو المضافِ إليهِ، نحوَ: هذا خَادمِي. أوْ غيرِهما، نحوَ: أخو الوزيرِ عِندي.
4 -والتحقيرِ للمضافِ، نحوَ: هذا ابنُ اللصِّ. أو المضافِ إليه، نحوَ: اللصُّ رفيقُ هذا. أوْ غيرِهما، نحوَ: أخو اللصِّ عندَ عمرٍو.
5 -والاختصارِ لضِيقِ المقامِ، نحوَ:
هَوايَ معَ الرَّكْبِ اليَمانِينَ مُصْعَدٌ ... جَنِيبٌ وجُثماني بمكَّةَ مُوثَقُ
بدَلَ أنْ يُقالَ: الذي أَهْوَاهُ.
(وأمَّا المنادَى) ، فيُؤْتَى بهِ إذا لم يُعْرَفْ للمخاطَبِ عنوانٌ خاصٌّ، نحوَ: يا رجُلُ، ويا فَتَى.