الصفحة 7 من 41

(المنار) ، واستدل بما روى الطبراني والبيهقي أن بلالا كان يؤذن بها ثم أمر بتركها. وبما روي عن عبد الله بن عمر وعلي زين العابدين أنهما كان يقولان - عن الأذان بحي على خير العمل: هو الأذان الأول. وهذه الإجابة تفيد الاعتراف بشرعية الأذان بحي على خير العمل، وتفتقر إلى إقامة الدليل على نسخها والأمر بتركها. فأما ما روي أن بللالا أمر بتركها، فإنما ذلك في رواية يعقوب بن حميد، وقد ضعفة كثير من المحدثين، وتلك الرواية بعينها رواها الحافظ العلوي (2) من طريق الإمام مسلم بسند آخر وليس فيها أنه أمر بتركها. وعلى افتراض صحة الراوية فإنها لم تحدد الزمن الذي أمر بلال بتركها فيه، هل كان في زمن رسول الله أو بعده. وأما الاستشهاد بما روي عن زين العابدين أنه كان * (هومش) * (1) المنار 1 / 146. (2) أنظر كتاب الأذان بحي على خير العمل رقم (11) . *

يقول: هو الأذان الأول، فهو يعني أنه الأذان الأول المعمول به قبل تنحية عمر لها. أما الاستشهاد بتلك الرواية على نسخ (حي على خير العمل) فذلك ينتقض بأنة قد صح عن ابن عمر وعلي زين العابدين - عند الجميع - أنهما كانا يثبتانها في أذانهما، فلو علما نسخا لتجنبا ذكرها، فقول من قال بالنسخ مجرد تخمين لا يعول علية. الأجابة الثالثة: يقول معظم النافين لثبوت (حي على خير العمل) : إن هذه اللفظة لم تثبت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وأن كان قد صح ثبوتها عن بعض الصحابة والتابعين، لأن الحجة ليست إلا في ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم. وهذا كلام قد يقبل لأول وهلة، وقد يكون مقنعا إذا لم يتبعة شئ من الدراسة والبحث، أما مع البحث

(1) وهذا ما تشبث به الشوكاني في سيلة الجرار 1 / 205، وفي حاشيتة على شفاء الأوام 1 / 260.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت